غزة - شبكة الضمير الإخباريه
أدانت فصائل فلسطينية السبت اعتبار محكمة مصرية حركة المقاومة الإسلامية (حماس) "منظمة إرهابية"، مؤكدين أن القرار لا يخدم القضية الفلسطينية، ولا يعبر عن دور مصر تجاه الشعب الفلسطيني.
وكانت محكمة القاهرة للأمور المستعجلة قضت اليوم باعتبار حركة حماس "منظمة إرهابية"، بذريعة تدخلها في الشأن الداخلي المصري، وذلك بعد نحو شهر من اعتبار نفس المحكمة كتائب القسام الجناح العسكري للحركة "منظمة إرهابية".
واعتبرت حركة حماس قرار المحكمة المصرية صادم وخطير، ويستهدف الشعب الفلسطيني وقوى المقاومة، مؤكدة أنه قلب للمعادلات "ليصبح الاحتلال صديقاً والشعب الفلسطيني عدوًا".
وقالت حماس فيإن القرار عار كبير يلوث سمعة مصر، ومحاولة يائسة لتصدير أزمات مصر الداخلية" لافتة إلى أنه "لن يكون له أي تأثير على مكانتها التي تحظى باحترام كل أبناء وقيادات الأمة".
دعوة للاستئناف
من جانبها، رفضت حركة فتح التعقيب على القرار كونه صدر عن جهة قضائية، لكنها دعت حركة حماس للاتصال بمصر، وتقديم استئناف بما لديها من دفوعات لتفنيد الاتهامات التي حكم القضاء المصري بناءً عليها.
واستبعد أمين سر اللجنة القيادية العليا لحركة فتح في غزة إبراهيم أبو النجا إقدام الجيش المصري على استهداف القطاع، قائلًا: "لا أعتقد أن القيادة المصرية ستلقي اهتمامًا لما يقال في الشارع عن ذلك".
وأضاف "هذه قضايا ليست مبنية على رؤية قيادية، والأشقاء بمصر يعرفون همّنا كفلسطينيين، إن بيننا وبينهم قضايا مشتركة كثيرة، ويستطيعون إيجاد صيغة تفاهم معنا بعيدًا عن الحرب".
لا يخدم شعبنا
من جهتها، قالت حركة الجهاد الإسلامي إنها تنظر بخطورة كبيرة لقرار المحكمة، مؤكدة أنه "لا يخدم مصالح وتطلعات الأمة العربية التي انحازت للقضية الفلسطينية وقدمت مصر لأجله الاف الشهداء على تراب فلسطين المبارك".
وشدد القيادي في الحركة خالد البطش في تصريح صحفي على أن حركة حماس "فصيل فلسطيني مقاوم قدمت سيلاً من التضحيات دفاعًا عن كرامة الأمة في مواجهة الإرهاب الصهيوني"
وأضاف البطش أن "المقاومة الفلسطينية شكلت بتضحياتها وعي الأمة، ولن يسيء لها قرار قضائي مستعجل".
ودعا السلطات المصرية لمراجعة قرار المحكمة "الذي لا يعبر عن دور مصر التاريخي الداعم لحق الشعب الفلسطيني في الدفاع عن نفسه ضد الاحتلال الصهيوني".
وأكد البطش أن قوى المقاومة الفلسطينية حريصة أشد الحرص على الابتعاد عن التدخل في الشأن الداخلي لأي من الأقطار العربية، ولاسيما مصر، "لأن سلاح المقاومة ومعركتها هي على أرض فلسطين فقط ضد الاحتلال الصهيوني".
قرار باطل
بدورها، اعتبرت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين القرار "باطلًا وغير مسئول"، مشددة على أنه لا يجوز اتهام فصيل فلسطيني مقاوم بالإرهاب.
وأكد القيادي في الجبهة ذو الفقار سويرجو في تصريح أن كل فصائل العمل الوطني والإسلامي في فلسطين جزء من حركة التحرر، وجزء من النسيج الوطني، وهي شرعية وفق القانون الدولي، وتقاتل داخل فلسطين.
واستبعد سويرجو أن يكون القرار مقدمة لتطور الأمور أكثر تجاه القطاع، معتقدًا أنه قد يكون جزءًا من الضغوط الموجهة لغزة "لأهداف معروفة".
استغلال الموقف
من جانبها، استهجنت لجان المقاومة الشعبية القرار، واعتبرت أنه لا يخدم قضية الشعب الفلسطيني ومقاومته.
وطالبت اللجان في تصريح للسلطات المصرية ولاسيما مؤسسة القضاء بالتراجع الفوري عن القرار، مشيرة إلى أن الاحتلال "قد يستغل هذا الموقف كغطاء ومبرر لأي عدوان محتمل على شعبنا في قطاع غزة ومقاومته الباسلة".
وأشارت إلى أن فصائل المقاومة في غزة وفلسطين عمومًا شكلت الدرع الواقي ورأس الحربة في مواجهة المشروع الإسرائيلي الذي يستهدف مصر وكافة البلدان الشقيقة.
وجددت لجان المقاومة دعوتها إلى "العقلاء" في مصر بضرورة إيقاف موجات التحريض على غزة في الإعلام المصري، "والتي تصنع أجواء من الكراهية والحقد غير المبررة".
لا يعبر عن دور مصر
وفي نفس السياق، أكدت حركة المقاومة الشعبية في فلسطين أن القرار لا يعبر عن الدور الريادي لمصر في الوقوف إلى جانب حق شعبنا الفلسطيني في مقاومة الاحتلال لنيل حقوقه المشروعة.
وقالت الحركة إن حركة حماس هي جزء أصيل من منظومة العمل الوطني الفلسطيني المقاوم بل هي رأس الحربة في مقاومة الاحتلال".
وطالبت المقاومة الشعبية مصر بالتراجع عن القرار، ووقف كافة أشكال التحريض الإعلامي على غزة ومقاومتها، "لأننا في غزة وبكافة فصائلنا نؤكد حرصنا على مصر وأمنها واستقرارها، وأنه لا أحد في غزة له أي علاقة بالأحداث المدانة التي تحدث في مصر الشقيقة".
طعنة غادرة
من جهتها، رفضت حركة الأحرار الفلسطينية قرار المحكمة المصرية، وقالت إنه: "طعنة غادرة في ظهر الشعب والمقاومة الفلسطينية، وكنز استراتيجي جديد للعدو الصهيوني".
وتعقيبًا على القرار، قالت حركة المجاهدين الفلسطينية إنه لا يصب في مصلحة الشعبين الفلسطيني والمصري في هذا الوقت، "ويخدم ويتساوق مع ما يريد الاحتلال لإسهامه في حصار المقاومة الفلسطينية وإضعافها، وخارج عن إرادة الأمة والشعب المصري".
وقالت الحركة إن المقاومة الفلسطينية أخذت على عاتقها تحرير الارض والمقدسات والدفاع عن كرامة وحرية هذه الأمة وشرفها وعزتها، وهي تنأى بنفسها عن أي تدخل بالشؤون الداخلية لأي دولة عربية ووجهتها معروفة.
ودعت السلطات المصرية إلى مراجعة القرار "الذي من شأنه أن يضر بمصالح الأمة".

إرسال تعليق