نابلس -شبكة الضمير الاخبارية -خيم جو استنكار عام بين أهالي بلدة بيتا جنوب مدينة نابلس بالضفة الغربية، بعد محاولة بعض قادة تنظيم فتح في المدينة، تحويل عملية الطعن التي تعرض لها رئيس اللجنة الإعلامية لمفوضية التعبئة والتنظيم في حركة فتح منير الجاغوب، من مشكلة شخصية مع عائلة غزالة في البلدة، إلى الزج باسم حركة حماس في المشكلة وتحويلها إلى حزبية.
وقال الكثير من المواطنين الذين التقاهم مراسل "شبكة الضمير الاخبارية"في البلدة: "إن عملية الاعتداء على منير الجاغوب، كانت في وضح النهار، وخلال ساعات ظهر يوم أمس الجمعة (21-2)، وسط البلدة وقرب مبنى بلدية بيتا من قبل شابين شقيقين من عائلة غزالة، حيث قاما بطعنه وضربه بعد مشاحنة حصلت بينه وبينهم عقب صلاة الجمعة، وهذه المشكلة امتدادٌ لمشكلة بين العائلتين، بدأت منذ زمن لأسباب ليس لها علاقة بأي بعد حزبي أو فصائلي".
أصل الحكاية
وأضاف المواطنون، إن "الجاغوب ردد كثيراً اتهامه للمقاومة بسرقة المياة الصحية والمساعدات المقدمة للمواطنين في غزة، ورداً على اتهامات الجاغوب، قام بعض الشبان في البلدة بإنشاء صفحة على الفيس بوك للرد على اتهاماته، وقام وقتها الجاغوب باتهام أفراد من عائلة غزالة بإنشاء هذه الصفحة".
وأضاف من التقيناهم من أهل البلدة: "أن آلاف الشتائم بدأت تنهال من تلك الصفحة على منير الجاغوب، وعلى اتهاماته الباطلة للمقاومة، وبعضها وصل لتخوين الجاغوب وعمالته للاحتلال، لبثه أكاذيب كثيرة، هذا الأمر دفع بالجاغوب باعتقال بعض شبان البلدة ممن قاموا بمشاركة هذه الصفحة على صفحاتهم الخاصة، ومن بينهم أبناء عائلة غزالة".
وأشار المواطنون إلى أن "توتراً نشب عقب اعتقال أبناء عائلة غزالة بين أسرة منير الجاغوب وعائلة غزالة المشهورين بالبلدة بأنهم من أصحاب رؤوس الأموال، ويمتلكون شركة كبيرة لتعهدات شق الطرق وتعبيدها، ولكن هنا تدخلَ وجهاء البلدة، وأبرموا مصالحة بين الطرفين، وانتهت المشكلة في حينها".
تجدد الخلاف
وفي اليوم التالي، وعقب خروج منير الجاغوب من مسجد البلدة بعد صلاة الجمعة، حصل احتكاك بينه وبين (ع) أحد فتيان عائلة غزالة، وقال له فتى عائلة غزالة: "إن كنت تريد العراك، فالحقني قرب بلدية البلدة، وكان برفقة منير زوج والدته، وأحد إخوانه، وما أن نزل منير من سيارته، حتى عاجله الفتى بضربات من مشرط كان بيده على خده الأيمن، ومن ثم الأيسر، وطعنه أخرى في رقبته خلف أذنه، وكان وقتها قد وصل شقيق آخر للفتى (ع) وهو (ض)، الذي انهال على منير بالضرب بهراوة كان يحملها". وعقب المشكلة نقل الجاغوب إلى المستشفى.
وبعدها قام أشقاء منير الجاغوب بالاعتداء على أحد أشقاء الفتيين "(ع) و (ض)، خلال وجوده بمستوصف البلدة، وقاموا بضربه بالهراوات ضرباً مبرحاً، وحطموا مركبته الجيب، وهشموا كامل نوافذها".
تفاصيل الجلسة الخاصة
هذا الأمر، ووفقا لشاهد عيان مقرب ومطلع على ما جرى في الجلسة الخاصة، فقد تم "الاتفاق بالبدء بزج حركة حماس كطرف في المشكلة، وهو ما رفضته حركة فتح في منطقة بيتا، لكن قيادات أخرى من الحركة والمحافظ والأجهزة الأمنية، أثنوا على قرار اعتبار حركة حماس جزءاً من المشكلة".
ويوضح المصدر نفسه، أن "عائلة غزالة مواطنون عاديون، ولم يعرف لهم أي اهتمام سوى مشاريعهم ومقاولاتهم، فهم من أصحاب رؤوس الأموال، ويعملون في جانب التعهدات".
وأشار المصدر نفسه إلى أنه في محاولة لحرف القضية إلى البعد الحزبي الفصائلي، "قامت الأجهزة الأمنية باعتقال بعض رموز الحركة الإسلامية في بلدة بيتا ممن لا علاقة لهم بالمشكلة لا من قريب أو من بعيد، وذلك لتأكيد اتهام السلطة لحركة حماس في المشكلة التي اندلعت بين عائلتي غزالة والجاغوب"، فيما أعربت عائلة غزالة رفضها زج حركة حماس كطرفٍ في المشكلة، لعدم وجود أي من أفراد العائلة، ممن ينتمون لحركة حماس.
وأكدت عائلة غزالة "استعدادها تسليم من قاموا بعملية الطعن؛ إن قام المحافظة وقادة الأجهزة الأمنية بإعادة المشكلة إلى حقيقتها، وعدم تحويل المشكلة إلى حزبية".
وبرزت في الفترات الأخيرة العديد من التناقضات والخلافات الداخلية بين تيارات ورموز حركة فتح، كما برزت خلافات على مستوى الحركة وأجهزة السلطة بعد قيام أجهزة السلطة بتنفيذ عمليات اعتقال بحق ناشطين فتحاويين محسوبين على تيارات داخل الحركة، وهو ما يجعلها تعيش حالة من التناقض الداخلي، وتحاول تصدير أزماتها من خلال تحويل الاتهامات إلى أطراف فلسطينية أخرى.

إرسال تعليق