GuidePedia

0


شبكة الضمير الاخبارية

قال خبيران نفطيان كويتيان إن المخاوف من تطور الأحداث الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط وتراجع انتاج النفط الخام الأمريكي تسببا في ارتفاع اسعار النفط في الأسواق العالمية أمس رغم تخمة المعروض ووفرة الإمدادات.
وأوضح الخبيران لوكالة الأنباء الكويتية الثلاثاء أن معظم التوقعات تشير إلى أن أسعار النفط ستتعافى تدريجيًا قبل نهاية العام الحالي.
وذكر الخبير النفطي محمد الشطي ان معدل سعر نفط خام الإشارة مزيج برنت يقف خلال عام 2015 عند 54 دولارًا للبرميل حيث تأرجحت أسعاره خلال الأشهر الأولى من عام 2015 ما بين 45 و62 دولارا للبرميل.
وبين أن هذا يعني أن معطيات السوق أفضل من التوقعات بشأن صناعة النفط رغم اختلال ميزان الطلب والعرض.
وأشار إلى أن الأسعار ستشهد تحولا حينما أظهر الطلب تحسنا مقابل أن يظهر المعروض انخفاضا بحيث يحدث التوازن ويتأكد الجميع من أن أساسيات السوق فعلا تصب في هذا الاتجاه خاصة أن الجهات المتخصصة ترى أن هناك سيرًا للسوق في هذا الاتجاه بالرغم من ارتفاع المعروض وارتفاع المخزون.
وأفاد الشطي أن التوقعات تشير إلى خفض في إجمالي انتاج النفط الخام الأمريكي من ديسمبر 2014 إلى ديسمبر 2015 بنحو 140 ألف برميل يوميًا مع خفض الانفاق الاستثماري في قطاع التنقيب والاستكشاف والإنتاج وخفض عدد منصات وأبراج الحفر.
ولفت إلى أن تعافي أسعار النفط وخفض أكبر في تكاليف الإنتاج قد يعني توفير المزيد من المعروض في السوق وهو ما يؤثر على أسعار النفط.
وأشار إلى أنه اذا تراوحت أسعار نفط خام برنت ما بين 65 و 70 دولارا للبرميل فقد تكون ذات جدوى اقتصادية لمعظم المنتجين في ضوء استمرار النجاح في خفض تكاليف انتاج النفط الصخري ما بين 20 و 40 % بالإضافة إلى النجاح في رفع وتحسين إنتاجية الحفر.
وحول التطورات الجيوسياسية في العالم ومنطقة الشرق الاوسط على وجه الخصوص، قال الشطي إنها تزيد من الغموض في مسار السوق حيث ان عدم استقرار الوضع في ليبيا يؤثر في توقعات المعروض بشكل كبير.
وأضاف "إذ ان انتاج ليبيا حاليا يدور حول 600 ألف برميل يوميا رغم توقعات سابقة بانه يدور حول 350 ألف برميل يوميًا".
وأوضح أن رفع الحظر عن مبيعات النفط الإيراني يعني عودة بين 500 و 700 ألف برميل يوميًا من النفط الإيراني إلى السوق خلال عام 2016 "رغم الكثير من السيناريوهات والافتراضات حول ذلك ولكن بلا شك فإن عودة النفط الإيراني للسوق قد تؤخر تعافي أسعار النفط بين 6 و 12 شهرًا".
ولفت الى ان مستويات أسعار النفط الحالية تعني تأجيل العديد من مشاريع تطوير انتاج النفط في العالم وهو ما يعني تناقصا في المعروض على المدى المتوسط.
واستدرك "لكن تظل أوبك هي التي يعتمد عليها في احداث التوازن في سوق النفط وذلك لاستمرار دول اوبك في الاستثمار ورفع مستوى الإنتاج "وهذا امر يجب ان ينتبه اليه من يشكك في دور أوبك او في وجودها في المستقبل فالعالم يحتاج لدورها لضمان أمن الامدادات في السوق".
وذكر الشطي ان هبوط أسعار النفط إذا تزامن ونتج عنه تخفيض في تكاليف الإنتاج للمنتجين داخل وخارج الولايات المتحدة فإنه يعد عاملا إيجابيا وفي مصلحة المنتجين في حين ان تذبذب وتقلب أسعار النفط لا يصب في مصلحة أحد إلا المضاربين والذين يستفيدون بشكل كبير من حالة تقلب وتذبذب الأسعار.
وأشار إلى أن قوة الدولار وتعزيز قيمته أمام العملات الدولية يزيد من متانة التوقعات من عدم بلوغ أسعار ال 100 دولار للبرميل من دون حدوث انقطاع كبير في انتاج النفط مؤكدا انه بالرغم من كل التحديات فإن الأسعار مرشحة لان تتعافى تدريجيا قبل نهاية العام الحالي.
من جانبه، قال رئيس مركز الشرق للاستشارات البترولية عبد السميع بهبهاني إن اسعار مزيج برنت تفاوتت ما بين 6 و13 ابريل لتتأرجح بين 56 و 59 دولارا بتذبذبات عالية وانتعشت حينها اسواق المضاربات القصيرة والمتوسطة.
ولفت إلى أن هذا التذبذب كان بحدة أقل مع نفط خام تكساس المتوسط وحدة أقل لخام الإشارة الكويتي رغم تزامن وتوافق خامي تكساس والكويت مع تقلبات أسعار برنت الا ان المسببات المشاعة في الاسواق اختلفت.
وبين أن الاخبار والتحليلات تضاربت خلال الأسبوع حول أثر النمو الاقتصادي البطيء للصين على طلب خام برنت الذي عادة ما يؤثر على الخام الكويتي كثاني أكبر مستورد للنفط الكويتي.
وأوضح أن فشل المشروع الصيني في تحول الفحم إلى سائل وفشل استبدال الديزل بالغاز للمصانع بالمستوى المخطط له وتزايد مبيعات السيارات وحركة السفر في الطائرات للطبقة المتوسطة في الصين أدت إلى زيادة الطلب على بنزين السيارات ووقود الطائرات وضعف الطلب على الديزل وهو ما تسبب في اضطراب في نشاطات المصافي الصينية.
وأشار بهبهاني إلى أن المحرك لخام تكساس هو استمرار الاثر الفعال للإنتاج الأمريكي والمخزون وسعر الدولار، موضحًا أن الانتاج ارتفع إلى 48ر9 مليون برميل هذا الاسبوع رغم انخفاض عدد الحفارات 45% ليصل الى 968 حفارة هذا الاسبوع.

وبخصوص العامل الجيوسياسي في المنطقة وتأثيره على الاسعار اكد بهبهاني انه كان مؤثرا وله دور في الطفرات التي حدثت للأسعار بنحو دولار إلى دولارين علاوة على عوامل اخرى كسداد جزء من ديون اليونان للمجموعة الاوروبية "لكن تأثير هذه العوامل كان في الاتجاه الصعودي".

إرسال تعليق

 
Top