عمان / وكالة الضمير الاخبارية
المعركة السياسية في الفيفاّ ، و الليلة العربية الحزينة والإنسحاب الفلسطيني هل كان مخططاً أم نتيجة ضغوطات بقلم : كريم الصغير لا شك أن إنتخابات إتحاد " الفيفا " الدولي أمس كانت إشتباك سياسي له أبعاد وله الكثير من التفسيرات السياسية و الرياسياسية فـ خسارة الامير علي بن الحسين ، كانت حدث مؤلماً أو بالاحرى شعور الاردنيين بالخذلان العربي للمرشح العربي الوحيد ونتيجة لذلك كانت ردود الافعال من الإعلام الاردني والشارع الاردني عنيفة نوعاً ما محفوفة بمشاعر الغضب تجاه الموقف العربي ما جرى بالفيفا ، لم يكن صدفة أو بالاحرى لم يتوقع أحد أن يحدث العكس لإن " بلاتر " كان يعلم أن فوزه أمر محتوم رغم كل " روائح الفساد " التي فاحت في الاونة الاخيرة ؛ وأن الامير علي مهما حظي بتأييد الشارع العربي والعالمي خصوصاٌ فئة الشباب لن يتفوق على " بلاتر " الذي يحظى بالدعم الواضح من دول كبيرة لن أدخل بالتفاصيل بخصوص الفيفاّ من الناحية الادارية والرياضية فأنا سأحلل الوضع من الناحية السياسية وسأترك تلك الامور لـ " أصحابها " وكما يقول المثل " أعطي الخبز لخبازه " الإنسحاب الفلسطيني والذي صراحةً صدم الشارع الفلسطيني العام ، ولكن أصلا كان متوقعاً فالسلطة الفلسطينية معتادة دائماً على إستخدام " التهديد " كورقة ضغط لا أكثر ولا أقل ، وللإنصاف السلطة لا تستطيع أن تفعل أكثر من ذلك لٍعدة أمور ولعدة أسباب أولها أن السلطة ليس لها إي مقوم صمود " مالي أو سياسي " يدعم إي نشاط سياسي لها ضد الإحتلال الاسرائيلي ، وثانيأً هناك قيادات فلسطينية مخلصة بولائها لإسرائيل ولا تستطيع أن " تزعّل " الحكومة الإسرائيلية جبريل الرجوب ، والذي برائيي الشخصي حٌمل أكثر مما يتحمل ، فأنا اعرف هذا الشخص تماماً الرجوب أستخدم كأداة في هذه الليلة ؛ ولإستخدامه عدة تفسيرات فما حدث للرجوب من ردود فعل ضده وإستياء ضده كان أمراً مخططاً من السلطة الفلسطينية نفسها لحرق " كرته " أولاً ، وثانياً لكي يتحمل هو شخصياً فقط مسؤولية ما جرى ولإبعاد التهمة عن أشخاص أكبر منه وزناً في السياسة الفلسطينية ولا شك إيضاً وبصراحة مطلقة ، أن الصوت الفلسطيني حتى لو أستخدم لصالح الامير لن يكون مؤثراً ولن يصنع الفارق لكن الاخوة الفلسطينية - الاردنية هي التي تعاتب على ذلك وعلى عدم التصويت لصالح الامير التفسير الوحيد والتحليل المنطقي لعدم تصويت الرجوب للامير الشاب ، هو صفقة " من تحت الطاولة " بين الرجوب و بلاتر ، بمقتضاها يصوت الرجوب لبلاتر . . وعلى بلاتر أن يدعم الإتحاد الفلسطيني وأن يخفف القيود الإسرائيلية على نشاطاته وهذا بإعتقادي سر التصويت ، ولا ننسى إيضاً أمراً هام أن العلاقات الفلسطينية - الاردنية لم تعد كما عهدها السابق لعدة أسباب وشواهد لن أذكرها في هذا المقال بالنهاية ، التلاحم الفلسطيني - الاردني لن يتأثر بإنتخابات كانت محسومة من قبل ، وأن موقف جبريل الرجوب ليس من صنع يده بل هو أكبر منه .. وأن ردود الفعل كانت يجب أن تكون منضبطة أكثر من ذلك وأن الاخوة الفلسطينية - الاردنية أكبر بكثير من تلك الامور ، فدم الشهيد فراس العجلوني ، وشهداء الجيش العربي في يافا وحيفا والقدس ، ووصية الراحل الحسين بن طلال هي التي يجب أن نتمسك بها مع تحيات الإعلامي كريم الصغير

إرسال تعليق