وكالة الضمير الاخبارية :وكالات
قال وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس "إنه في حال اقتنعنا حقّا بحل الدولتين، ينبغي البدء بالقول بأنّ الاستيطان غير مقبول".
وللمرة الأولى، تحدث فابيوس علانية عن جوهر الاقتراح الفرنسي، قائلاً "لا بدّ من إجراءات لبناء الثقة، لا بدّ من التفاوض، ولا بدّ من مصاحبة دوليّة للمفاوضات، هذا هو اقتراح فرنسا، أن يصاحب المفاوضات كلّ من الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن، أوروبا، الدول العربية وآخرون".
ومن المقرر أن يصل قريبًا الوزير الفرنسي إلى فلسطين و"اسرائيل" في اطار جولة في المنطقة، ليبحث مع الأطراف المشروع الفرنسي الذي تخطط فرنسا لتقديمه إلى مجلس الأمن الدولي.
وقال فابيوس في مداخلات خلال جلسة استماع في لجنة الشؤون الخارجيّة الفرنسية، ونشرت صحيفة "الأيام" المحلية، مقتطفات منها "إنه فيما يتعلّق بفلسطين وإسرائيل لا بدّ من الاعتبار من دروس التاريخ".
وتابع "إن أردنا، بكلّ تأكيد، حلّا في فلسطين وإسرائيل- حلّ الدولتين-، لا بدّ أن أقول أنّه في حال اقتنعنا حقًا بحل الدولتين، ينبغي البدء بالقول بأن الاستيطان غير مقبول، فإن تجاهلنا للاستيطان لأنّ هذا الأمر لا يعجب العامة، لا اعتقد بإمكانيّة الحديث عن دولتين".
كمنا قال "إن أردنا حلّا، ينبغي أن يتناقش الطرفان، إسرائيل وفلسطين، ولكن من أجل هذا لا بدّ من الدفع بهما نحو النقاش وهذا الأمر هو إحدى توصيات فرنسا ضمن إجراءات بناء الثقة".
وتابع "سوف أتحرك على الأرض، سأذهب إلى رام الله، سأذهب إلى مصر، سأذهب إلى إسرائيل، سأذهب إلى الأردن بعد بضعة أيام من أجل التحدّث مع المسؤولين، لذلك لا بد من إجراءات بناء الثقة للدخول في النقاش".
واستطرد "لكن يبيّن لنا التاريخ منذ 40 عاما، بأنه كان هناك مفاوضات، ولم تقد إلى شيء، والنتيجة ستكون نفسها فيما لو اتّخذنا تماما نفس الوسائل التي اتّخذت في الماضي".
وكما قال "فرنسا ترغب بالسلام، وهي صديقة للفلسطينيين ولإسرائيل، وهي بحاجة إلى أمن وحقوق الفلسطينيين، فبدون عدالة لن يكون هناك سلام، هكذا تسير الأمور".
وأشار في حديثه إلى أعضاء الجنة البرلمانية، إلى أنه ربما ذهب البعض منكم إلى غزّة مؤخّراً، فلم نعد نرى هناك أي أثر للطرق، وهناك الكثير من المنشآت المدمرة والتي لم تتم إعادة إعمارها".
وأضاف "لذا، لا بدّ من إجراءات لبناء الثقة، لا بدّ من التفاوض، ولا بدّ من مصاحبة دوليّة للمفاوضات، هذا هو اقتراح فرنسا، أن يصاحب المفاوضات كلّ من الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن، أوروبا، الدول العربية وآخرون".
مشروع القرار
وبالنسبة لمشروع القرار، قال "إن نقوم بتقديم مشروع قرار ليتعرض لفيتو من هذا أو ذاك، وفقًا للتصريحات التي نسمعها، فهذا الأمر لن يفيد في شيء".
وأكد أن فرنسا قامت فرنسا بعمل كبير قبل عيد الميلاد، وأنتم تذكرون هذا، ولم يكن هذا الأمر ممكنا حيث كانت هناك الانتخابات الإسرائيليّة، والآن، يقول لنا البعض بأن الأمر غير ممكن حيث أن هناك مفاوضات مع إيران".
واستدرك "لكن، اذا أخذنا بالقول على الدوام بأن هذا الأمر غير ممكن، سيصبح الوسواس الذي يعتريني كما يعتريكم أيضا بكل تأكيد، واقعاً، بأن استيقظ ذات صباح وأرى تبادل إطلاق الصواريخ في غزة قد عاد من جديد".
كما قال "إذن، لا بدّ من التحرّك، فاتّخاذ موقف لا يكون بالاستمرار في مشاهدة الوضع. فلا بدّ من التحرك مع الأطراف. ومن أجل هذا، استقبلت مؤخرا، وفداً مكوّنا من فلسطينيين ومغربيين وأردنيين ومصريين، والذين قالوا لي، «هذه فرنسا، نحن نثق بفرنسا ونطلب منكم التحرّك".
وتابع وزير الخارجية الفرنسي "سأذهب بعد بضعة أيام لرؤية الإسرائيليين لأتحدث معهم في جوهر المسألة، كما تجري العادة بين الأصدقاء، بأن يحاولوا إيجاد الحلّ، فهذا ما تحاول أن تفعله فرنسا".
وأشار إلى أنه لا يمكن لأحد أن يقول بأنه ستكون هناك نتيجة إيجابيّة، لكن إذا لم نفعل شيئا واكتفينا بإلقاء الخطابات الطويلة، سيكون من النادر أن يحدث تقدّم في الوضع، على حد قوله.
إرسال تعليق