وكالة الضمير الاخبارية
الحقيقة الرابعة في فقه الابتلاء أن الله تعالى من خلال الابتلاء يظهر
للناس آياته ويبين لعباده عاقبة الظلم والظالمين ويستخلف عباده الصالحين مهما طالت
مدة الابتلاء .
فأين فرعون الذي قال لقومه :
﴿ مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرِي ﴾
[ سورة القصص الآية : 38 ]
والذي قال لقومه :
﴿ أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَى ﴾
[ سورة النازعات الآية : 24 ]
والذي قال :
﴿ أَلَيْسَ لِي مُلْكُ مِصْرَ وَهَذِهِ الْأَنْهَارُ تَجْرِي مِنْ تَحْتِي
﴾
[ سورة الزخرف الآية : 51 ]
فأجراها الله من فوقه !
وأين هامان ؟ وأين قارون ؟ وأين
عاد ؟ وأين ثمود ؟
﴿ فَكُلّاً أَخَذْنَا بِذَنْبِهِ فَمِنْهُمْ مَنْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِ
حَاصِباً وَمِنْهُمْ مَنْ أَخَذَتْهُ الصَّيْحَةُ وَمِنْهُمْ مَنْ خَسَفْنَا بِهِ الْأَرْضَ
وَمِنْهُمْ مَنْ أَغْرَقْنَا وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلَكِنْ كَانُوا
أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ ﴾
[ سورة العنكبوت الآية : 40 ]
دعوة المظلوم ليس بينها وبين
الله حجاب
وصدق من قال :
أين الظالمون وأين التابعون لهم
في الغي بل أين فرعون وهامان ؟
وأين من دوخوا الدنيا بسطوتهم
وذكرهم في الورى ظلمٌ وطغيان ؟
أين الجبابرة الطاغون ويحهم ؟
وأين من غرهم لهو وسلطان ؟
هل أبقى الموت ذا عزٍ لعزته ؟
أو هل نجا منه بالأموال إنسان ؟
لا والذي خلق الأكوان من عدم
الكل يفنى فلا إنس ولا جان
وفي الحديث الشريف :
(( اتَّقِ دعوةَ المَظْلومِ ، فإنَّهَا لَيْسَ بَيْنَهَا ، وَبَينَ اللهِ
حِجَابٌ ))
[ أخرجه الترمذي]
وفي رواية أخرى :
(( دعوةُ المَظْلُومِ ، يَرْفَعُها اللهُ فوقَ الغَمَامِ ، وتُفْتَحُ
لها أَبْوَابُ السماء ، ويقول الرَّبُّ : وعِزَّتي لأنصُرَنَّكِ وَلَو بَعدَ حِينٍ
))
[ أخرجه أبو داود والترمذي]
تابع ......

إرسال تعليق