GuidePedia

0


وكالة الضمير الاخبارية



لم تخلُ الأسابيع المنصرمة من زيارة وفود أوروبية لقطاع غزة لعقد اجتماعات بعضها مُعلن وبعضها بالخفاء .. ولا يمضي مبعوثاً إلا وتعلن الجهات المختصة زيارة مبعوث جديد .. بالغالب أوروبي ..


عدّة جلسات عُقدت وغالبها يدور في فلك "التهدئة" مع اسرائيل وكيفية انجاز المصالحة الفلسطينية الداخلية وبعضها يضع الخطط والاستراتيجيات وهم الأكثر تفاؤلاً ..



"طبخة" يشرف عليها "الشيف" الأوروبي هكذا وصفت مصادر صحفية اللقاءات التي تدور في غزة في الآونة الاخيرة .


تسريبات نشرت لاحدى الجلسات على مواقع التواصل الاجتماعي لوفد عرض خطة لاعادة "تخطيط" قطاع غزة , تدور الخطة حول اربعة نقاط اهمها تغيير اسم القطاع الى "ساحل فلسطين" , و انشاء سكة حديد و طريق دولي سريع يربط مصر باسرائيل و يخدفم غزة على الحدود الشرقية مع اسرائيل , *وضع الميناء البحري عند نقطة التقاء الحدود الشمالية بالبحر ,*نقل الجامعات و المراكز العلمية و البحثية و المدنية الى الاطراف الشرقية بحجة تخفيف الازدحام.


هذه المقترحات التي تتناقلها الجلسات المغلقة ينطبق عليها المثل الشعبي :"لا دخان بلا نار" فلا جلسات وزايارات مكوكية بدون "نار" .. 


في هذا السياق يؤكد المحلل السياسي اكرم عطا الله ان الزيارات الاوروبية التي تكثفت الى قطاع غزة جاءت على عكس ما كانت اسرائيل تديره من سياسية، مشيرا الى ان اسرائيل كانت في السابق تمنع اي وفد اوروبي او وزير خارجية من القدوم الى غزة عبر اسرائيل، ولكن هذا العام السياسية الاسرائيلية تغيرت.


و اوضح عطا الله في حديثه للوكالة ان معظم الوسطاء الوفود الاوروبية يريدون ان يتوصلوا الى حل في قطاع غزة، لافتا الى ان هذه الحلول غير بعيدة عن منطق و تفكير العقلية الاسرائيلية.


و قال عطا الله : "لا يمكن تصور ان من يأتي ليعرض هدنة طويلة في غزة انه لم يكن متفق مسبقا مع اسرائيل، و بالتأكيد ان اسرائيل تريد الان هدنة طويلة الامد و يعمل كل هؤلاء الوسطاء لتمرير هذه الهدنة و لايجاد حل انساني لقطاع غزة خوفا من انفجار قادم اذا ما استمرت الاوضاع على ما هي عليه".


و اشار عطا الله الى ان مشروع تمرير تهدئة طويلة الامن هدفه هو فصل قطاع غزة ، مبينا ان اسرائيل عندما تحيد قطاع غزة لسنوات طويلة و ينتهي هذا المشروع بانقطاع غزة عن العالم، و ان كل ذلك يتم بمعزل عن السلطة و عن الجزء الاخر من الوطن و الفصائل الاخرى هذا يعني نوع من الاستقلال لقطاع غزة و هو حل ثاني لكنه يمس قضية المشروع الوطني، على حد تعبيره.


وبين ان هناك زيارات اوروبية سرية الى غزة حيث قال : "شهد قطاع غزة قبل شهرين زيارة من قبل وفد المخابرات الالمانية للحديث عن صفقة تبادل الاسرى و الالمان لديهم خبرة طويلة في ذلك، وليس كل الحوارات علنية و انما جزء كبير يكون منها سري".


وحول ما هية المخطط الاقليمي المستقبلي لقطاع غزة اوضح عطا الله انه لا يمكن الحديث عن حلول لقطاع غزة بمعزل عن الرؤية الاسرائيلية، معللا ان المناطق الاقرب الى غزة هي المناطق الاسرائيلية، مشيرا الى ان اي انفجار في قطاع غزة ستدفع ثمنه المدن الاسرائيلية و المناطق القريبة.



و لفت عطا الله ان اسرائيلي هي من تمتلك الرؤية لقطاع غزة وليس الدول العالم و التي تتمثل في فصل قطاع غزة عن دول العالم، مبينا ان الحديث عن مطار و ميناء تحت المراقبة الدولية و اعادة الاعمار وجعل قطاع غزة منفتحا على دول العالم ينهي المشكلة الانسانية المتفاقمة لقطاع غزة و التي تهدد اعادة الاشتباك مع اسرائيل و استمراره.



وفي السياق قال المحلل السياسي: ان اكثر من جهة دولية تعمل على بلورة الشكل النهائي لعملية فصل قطاع غزة او تهدئة طويلة الامد، لافتا الى ان هناك جهات دولية تقترح مشاريع باشراف الامم المتحدة، وجهات اخرى تقترح بانشاء ميناء عائم، الجيش الاسرائيلي لديه اقتراح بميناء، و القطريون و الاتراك لديهم مقترحات لغزة، و هذه كلها مشاريع اقتراحات، كيف تتبلور بالصيغة النهائية ؟ والفلسطينيون لم يدخلوا طرفا في هذه المشاريع حتى يضعوا تصوراتهم عليها".

.

إرسال تعليق

 
Top