GuidePedia

0


وكالة الضمير الاخبارية


لا تزال الآثار السلبية للتفكك الأسري تتكشف للباحثين النفسيين يوما بعد يوم، وأبرز تلك السلبيات صعوبة تعاطي الأطفال مع العالم المحيط وهروبه إلى عالم الخيال، لاسيما إذا كان الطفل حساسا، كذلك الشعور بالاضطهاد وعدم الثقة بالنفس دون دعم الأسرة له، وشعوره بالوحدة وسط أهل ه، وصعوبة تكوين الصداقات مع الرغبة في الحصول على ما يستحقه ولا يملكه، وكل هذه الصور تدفع الطفل إلى الدخول في مرحلة أحلام اليقظة التي يجد فيها منفذًا للحصول على رغباته بمعزل 
عن المحيطين، ثم لا يلبث أن يصطدم بالواقع وقسوته.
ولا يعني التفكك الأسري انفصال الأب والأم بالطلاق، بل قد يحصل التفكك في وجود علاقة زواج قائمة، لكن كل فرد يعيش في عالم منفصل.
غياب الأب :
عندما يغيب الأب ويطيل السفر منشغلا بعمل أو تجارة، يتيه أولاده وتضيق زوجته ذرعًا بهذا الوضع لا سيما إذا كانت لا تملك عملا خارج المنزل.
ودائما خير الأمور الوسط، فلو التفت الأب إلى أسرته وأنفق على أولاده جزءًا من وقته كما ينفق الكثير من الأموال؛ لاستقامت الأسرة بأسرها.
غياب الأم :
قد يكون غياب الأم أكثر ضررًا من غياب الأب، فقد حذر تقرير رعته أسقفية كانتربري البريطانية من أن عمل المرأة خارج بيتها ساهم في تفكك الأسرة التقليدية, وتسبب في إلحاق أضرار عاطفية بجيل كامل من الأطفال.
وقد تنشغل الزوجة عن مسؤولياتها الأسرية بشواغل غير العمل، فلا يجد الزوج عناية من زوجته بشؤونه واحتياجاته، فإن عاد من عمله لا يجدها بالبيت، وقد تعود مُجْهدة متعبة تبحث عن الراحة، فتنشأ الخلافات ويبدأ تصدع البيت.

الأثر النفسي لتفكك الأسرة على الطفل :
يتأثر الطفل بما تتعرض له الأسرة من مشكلات وتمزقات تأثيراً سلبياً، يعود بالضرر ومن تلك الآثار:
 الصراع الداخلي الناجم عن انهيار الحياة الأسرية وفقدان الدفء العائلي، فيحمل هذا الطفل دوافع عدوانية تجاه الأبوين والمجتمع بصفة عامة.ـ في كثير من الحالات ينتقل الطفل من مقر الأسرة المتفككة ليعيش غريباً مع أبيه أو أمه فيواجه بذلك صعوبات كبيرة في التكيف مع زوجة الأب أو زوج الأم. وقد يعقد الطفل مقارنات عدة بين والديه وبين الوالدين الجدد، ما يجعله في حالة من الاضطراب النفسي المستمرو يعيش الطفل دائما حالة من المقارنات بين أسرته المتفككة والحياة الأسرية الطبيعية التي يعيشها قرناؤه من الأطفال و غالبا ما يكتسب سلوكًا عدوانياً تجاه الجميع لا سيما أطفال الأسر الطبيعية.
ـ نظرًا لعدم معرفة الطفل لأسباب الصراع بين والديه؛ فإنه يتعرض للاضطراب والقلق الذي يؤدي إلى اضطراب النمو الانفعالي والعقلي فيبرز للمجتمع بشخصية مهزوزة لديها رغبة من الثأر من الجميع.


حنان ابو عيشة













إرسال تعليق

 
Top