GuidePedia

0

وكالة الضمير الاخبارية

بقلم أ منذر الحايك

خلال فترة عملي في جهاز حرس الرئيس الخاص كان الرئيس الشهيد ياسر عرفات يتنقل بين الضفة وغزة فكنت من طاقم 

الحراسة الذي يتنقل باستمرار مع الرئيس من محافظة لاخري .

في احدي الزيارات الى مدينة رام الله وقعت حادثة بمقتل طفل من عائلة الطريفي برصاص جهاز الاستخبارات العسكرية 

الفلسطينية الذي كان يرأسه في حينه اللواء المرحوم موسي عرفات .

في ذلك الوقت كانت أجهزة السلطة الوطنية قوية وقادرة على إنهاء أي إشكالية تواجهها .

ولكن مع وجود شخص اسمه مروان البرغوتي الأمر يختلف فقد منع رئيس الاستخبارات في حينه من دخول مدينة رام الله 

وخرجت المسيرات المنددة بجريمة القتل حتي وصل الامر الى إجراءات وتحصينات أمنية على 

مداخل المقاطعة المؤدية لمبني الاستخبارات العسكرية تحسبا لهجوم انتقامي قد ينفذه البرغوتي إذا لم تتخذ السلطة إجراءات 

العقاب بحق الفاعل وفي حادثة أخري حاول مدير العلاقات العامة بمكتب الرئيس منع البرغوتي من مقابلة الرئيس بحجة ان 

الوقت غير مناسب وان الرئيس مشغول وبعد ذلك بدقائق أصبح هناك قرار بالاستنفار لجنود جهاز حرس الرئيس لان البرغوتي 

قيل بانه سوف يعود للمقاطعة فسالت ماذا يعني ان يأتي ونحن هنا .

وهنا رأيت في أعين المسئولين بان هذا الرجل ليس عاديا فسمعت بعدها بان الرئيس أبو عمار منح مدير العلاقات العامة إجازة  

الى الأردن لمدة شهرين وهذا له تفسير واحد ان اثر البرغوتي كان كبيرا وانه شخص قوي وينفذ أقواله
 .
فبدأت اتاثر به واشعر بأنه سوف يكون الرجل الاقوي في الضفة الغربية .

بعد ذلك ظهر مروان البرغوتي في انتفاضة الاقصي ليكون المقاتل الأشرس المدافع عن حقوق شعبنا والمنادي بالتحرير عبر 

المقاومة ضارب بعرض الحائط كل الامتيازات الشخصية كعضو في المجلس التشريعي وتمسك 

بأمانة سر فتح في الضفة الغربية وتشرف بها وحمل اسم حركة فتح صاحبة الرصاصة الأولي والانطلاقة الى عملية التجديد في 

الكفاح المسلح لقوله تعالي ان عدتم عدنا  صدق الله العظيم .

ان فتح أبو عمار وخليل الوزير وأبو إياد هي فتح مروان البرغوتي وان القضية لا تنتهي عند أي انسداد في 

التسوية فنضالنا مستمر حتي إحقاق الحقوق في الدولة المستقلة وعاصمتها القدس الشريف وعودة اللاجئين وتقرير المصير .

ان ما جعلني ان اكتب بعض المواقف هو أولا احترامي لهذا الرجل واعتزازي بحركة فتح وإعجابي برسالته التي كتبها من 

داخل السجن لأنها كانت أفضل ما قدم عن النقد من داخل السلطة وهذه جراءة الفتحاوي التي تعجز عنها قيادات فصائل أخري 

انها رسالة عظيمة تستحق كل التضحيات .

وانك مصدر اعتزاز واحترام وان وجودك الى جانب إخوانك في اللجنة المركزية هو تأكيد جديد وان فتح كبستان من الزهور

يوجد بها المقاوم والمفاوض والسياسي والاقتصادي .

فسلام إليك يا أيها القائد الكبير وفك الله أسرك وأعادك الى فتح لتكون منارا تضيء للأجيال القادمة الطريق وتكون قدوة لهم في 

النضال والبناء .



إرسال تعليق

 
Top