GuidePedia

0



رام الله خاص وكالة الضمير الاخبارية - سناء احمد

يمضي رمضان وقد شارف على الانتهاء حملنا في طيات أيامه صفحات جسدت شخصيات سياسية لم نكن نعرف عنها سوى لغة التصريح والاستنكار، اقتربنا منهم وحاولنا تسليط الضوء على الجانب الاجتماعي منهم لامسنا قلوبهم الطيبة ومشاعرهم الخفية..

واليوم نكمل مع تلك الشخصيات لنكتشف المزيد عن حياتهم الاجتماعية ، "أبو الوليد" ذو الصوت الهادئ والكلام الموزون ماذا عن حياته الإجتماعية .. من يقرأ عن الرجل يعلم مدى عشقه لمدينته الأم نابلس .. فرغم كونه في الخلية القيادية الأولى كعضو لجنة تنفيذية في منظمة التحرير إلا انه لم يتخلّ عن بلدية نابلس التي عشق العمل بها لتطويرها والرقي بها واعادة مدينته إلى أمجادها التي كانت عليها ..

غسان الشكعة أبو الوليد عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ورئيس بلدية نابلس يتحدث عن يومه الرمضاني فيقول: " أحب رمضان كثيرا على الرغم من أنني لا أستطيع أن أصومه لأنني قمت بتغير كليتي وبالتالي الصيام لمثل حالتي ممنوع لأنني أحتاج إلى الماء كثيرا كما أنني شخص غير مدخن ، فحياتي برمضان مثل أيامي العادية فأنا لا أتسحر أيضا عملي يبدأ الساعة التاسعة صباحا وذلك في رمضان الدوام يكون متأخرا، أستيقظ الساعة الخامسة صباحا ثم أنزل من البيت الساعة الثامنة بلف البلد أتابع لو يوجد شئ غلط أو ناقص أو أي موضوع ممكن أن يلفت النظر ثم أذهب إلى المكتب قبل الدوام بنصف ساعة واخلص الورق الموجود وأطلع إلى الصحف وأتابع بعدها كل أقسام البلدية أناقش معهم عمل اليوم وأقيم أداء الأمس وأبقى حتى الساعة الثالثة عصرا على الرغم من أن دوامي ينتهي الساعة الثانية ثم أعود إلى المنزل، عل الرغم من عدم مقدرتي على الصوم إلا أنني أمارس طقوسه مع عائلتي ، بعد عودتي إلى المنزل أذهب إلى السوق أجلب النواقص من الحاجيات وأحب أن أشتريها بنفسي، وتلك طبيعتي أنني أنزل السوق سواء برمضان أو بالأيام العادية ، بعد ذلك يأتي موعد الفطور وتجتمع العائلة وبعدها أرتاح قليلا وطبعا أصل رحمي وأؤدي واجباتي الاجتماعية أو يأتي عندي أصدقائي عدا ذلك أجلس في حديقتي الصغيرة"، مشيرا إلى أنه يخلد إلى النوم الساعة الحادية عشر مساءا ليمارس حياته باليوم التالي بنفس الأسلوب.

وعن طعامه المفضل وطقوس المائدة في رمضان يقول الشكعة: " نحن برمضان لا نعمل إلا نوع واحد من الطعام ويكون على يومين ودائما أول يوم برمضان يكون يا أبيض يا أخضر وبالعادة يكون شئ باللبن مثل المنسف وفاقوس باللبن وغيرها، ويوميا أولادي يجتمعون عندي خلال رمضان ، أما مشروبي المفضل في رمضان عصير الخروب، ويرغب بأن يحلي بفطير أو كنافة أو قطايف "، لافتا إلى أنه لا يحضره كثيرا نظرا لأنه لا يرغبه بشدة.

وتتكون أسرة غسان الشكعة من زوجته وبنت وولدان ويتابع: " ابنتي متزوجة بالإمارات وجاءت برمضان لتقضيه عندنا وابني الكبير ليس متزوجا أما ابني الأخر متزوج، ولدي 6 أحفاد وجميعهم أحبهم فما أعز من الولد إلا ولد الولد وله حكمة ذلك المثل لأنهم عندما يأتون عندي يكون أبوهم أو أمهم مشغولين ويبقوا هم بجانبي"،متمما: "  فمن الأسباب التي تجعلني أجلس بالبيت يوم الجمعة هم أحفادي فأنا أستمتع معهم.

ويرى أبو وليد أن عمله كسياسي كان له أثر كبير على أسرته من الناحية الاجتماعية فيتابع: "هناك تقصير إلى حد كبير على أسرتي فواجبات كثيرة تكون علي أستعيض عنها باتصال أو برسالة أو بتلغراف فالوقت محدود دائما، هم كانوا يتذمرون أيضا ومرات كثيرة يتفهمون ويقدرون المهمة وصعوبتها والواجب الذي  أتحمله، فهم من حقهم أن يكون لهم وقتهم "، موضحا أن يحرص على ذلك ولكن ليس بالشكل المرضي .

وعن مواقف الحياة المحزنة والمفرحة يقول الكشعة : " الحياة لا تقف على موقف واحد فهي مليئة ولكن يوم وفاة والدي وأخي وأختي كان مؤلم جدا بالنسبة لدي وأيضا رحيل أبو عمار آلمني ، أما موقف مفرح لا أنساه عندما تزوج ابني سعدت بذلك".

وعن أيامه الجامعية فأبو الوليد خريج من كلية الحقوق بجامعة الإسكندرية ولقد عمل بالبنك العربي بعد ذلك إلى أن عاد إلى الوطن متابعا:  " عملي فتح لي مجالات في حياتي الأسرية والاجتماعية استفدت منها ،كل مرحلة لها سلبياتها وإيجابياتها لها أفراحها وأحزانها والجامعة مرحلة جميلة في حياتي فالأصدقاء كانوا أجمل شئ فيها فأنا صديقي غازي جمعة إلى ألآن على تواصل إن صح التعبير هو أخي "، متمما: " بل جزء من نفسي ".

وعن هواياته المفضلة ضحك أبو الوليد قائلا:  " لم يبق  للإنسان هوايات فالعمل يشغل كل وقتي فانا أحمل أكثر من مهمة من واجبات سياسية كعضو لجنة تنفيذية ويجب أن أكون شريك بالمناقشات والقضايا التي تتعلق بالوطن كما أنني مسؤول عن دائرة العلاقات الدولية في اللجنة التنفيذية والتي تتطلب أن نكون على علاقات بجميع المؤسسات الدولية وأيضا رئيس بلدية نابلس وهي مهمة ليست مهمة سهلة لأنها لا تتعلق بنابلس فقط وإنما بكل التجمعات السكانية ، ومع ذلك كنت أحب الخيل وركوبه وأيضا معرفة الشعوب فوضعي كان يسمح بالسفر ولغتي الإنجليزية كانت ممتازة ،فلقد رأيت كثيرا من دول العالم فمثلا أوروبا كلها وأسيا زرت بلدانها سواء لزيارات أو لعلاقات وذلك للتعريف بالقضية الفلسطينية وكان عندي عادة أي بلد أزورها أحضر منها كتابا يخصها كذكرى"، موضحا انه استفاد كثيرا من رحلاتها وخاصة فيما يمكن أن نطبقه في وطننا فجهودنا يجب أن تكون مضاعفة لكي نلحق بالعالم بغض النظر عن الضغوط التي نتعرض لها سواء كانت عقابية أم عقبات.

وعن مسلسلات رمضان وبرامجها بالإجمال أبو وليد لا يتابع شئ محدد متابعا: " أفتح التلفاز لمتابعة قضايا محددة فهناك برامج ممكن أن تجعل العالم بين يديك وأن تشاهدها وايضا البرامج التي لها علاقة بالحيوانات والطبيعة والأفلام الأجنبية القديمة ولا أغير ذلك النوع من البرامج".

وختم الكشعة حديثه بتمنيه أن يعيشوا أبناءه بأمان واستقرار وأن نقدم لهم جزء من الطريق ،وأن ينتهي الانقسام البغيض الذي أصبح أملا مبددا لأنه كل ما نشعر أننا اقتربنا من الحل نجد نفسنا بذات اللحظة ابتعدنا سنوات فذلك عبء على المواطن والقضية .

إرسال تعليق

 
Top