وكالة الضمير الاخبارية
عقب القيادي الفلسطيني والنائب عن حركة فتح في المجلس التشريعي محمد دحلان
على قرار محكمة الاستئناف التي ردت
دعوى مرفوعة ضده ، بقوله على صفحته الخاصة
"الفيس بوك
" رسالتان تبعثان بآمال واسعة صدرتا اليوم عن قضاة فلسطينيين، قضاة
رفضوا الخضوع لأوامر وألاعيب السلطة التنفيذية،
وانتفضوا انتصارا للعدل والحق، ولا
أظن أن أولئك القضاة الأجلاء حالات معزولة أو منفردة في مؤسساتنا القضائية التي تعاني
وتكايد الكثير وعلى أهمية الحكم الذي يخصني شخصيا، والصادر عن محكمة الاستئناف الفلسطينية،
برد الدعوى وتكريس
الحكم الاول شكلا وموضوعا، فإن الحكم الصادر عن محكمة العدل العليا
برفع الحجز عن أموال مؤسسة فلسطين الغد والتي
يراس اعمالها الاخ الدكتور سلام فياض
لا يقل أهمية، بل ربما يزيد، لأنه حكم عادل وراشد، يطيح بالكذب والتلفيق، و يمنع
انهيار المشهد الفلسطيني إلى صراعات مفتعلة، مع أشقاء عرب مثل دولة الإمارات العربية المتحدة
.
إنها مناسبة مميزة لأقول فيها، بأن غياب، أو تغييب البرلمان المنتخب في
أي بلد، يعني تلقائيا غياب سلطتي التشريع والرقابة،
لكنه يعني أيضا تشكل شبكة مصالح
وجرائم، تزيد من الانحدار السريع والمتواتر، نحو دكتاتورية فرد، أو مجموعة أفراد
يعثون في الأرض فسادا، لتمنعهم مصالحهم وجرائمهم من إعادة هياكل ومؤسسات الدولة إلى مسارها
الصحيح، ومناخها
القانونى والدستوري السليم، و بالتالي يصبح العباد والبلاد نهما لوساوس
وأكاذيب وشياطين وسحرة الحاكم الفاسد المستبد.
انهيارا عفويا للمؤسسة التشريعية والرقابية،
بل كان انقلابا مزدوجا، نتج عن تواطؤ منظم بين اصحاب المصالح، ومثلما هو
صحيح ان أصحاب
الانقلاب الأول أطلقوا الشرارة، صحيح أيضا بأن أصحاب الأجندة الدكتاتورية استخدموا
تلك الشرارة للقيام
بلاانقلاب الثاني ، في محاولة للقضاء على كل ما تبقى، من أسس ومظاهر
ديموقراطية فلسطينية ولدت وترعرعت تحديا للمحتل
وحرابه قبل اتفاقيات أوسلو .
الانقلاب المزدوج نقل أعباء ومسؤوليات مواجهة التفرد والتغول ، مواجهة
الانقسام والقهر، الانتهاك والفساد، إلى أكتاف
مؤسسات أخرى للدولة والمجتمع الفلسطيني،
مؤسسات يفترض فيها الاستقلالية والحيدة وتجسيد مصالح الشعب وروح
القوانين وفي مقدمتها
السلطة القضائية، إلى جانب الاعلام الحر والقوى والأحزاب السياسية والمؤسسات الحقوقية
وهيئات
المجتمع المدنى لا يجوز النظر الى انتفاضة قضاة أجلاء في فلسطين اليوم باعتبارها
" عدل فردي من مجموعة قضاة " ، بل
ينبغى التعامل معها كمبعث رجاء وأمل، بأن
الظلم والاستبداد لا يستطيعان الفوز بمرادهما دوما، إلى جانب الوقوف أمام المعاني
الحقيقة لمثل تلك الأحكام الجليلة التي استقرت عليها ضمائر قضاة محكمتي الاستئناف والعدل العليا
اليوم .
إرسال تعليق