وكالة الضمير الاخبارية
تسعى إيران لبناء دولة قوية وذات نفوذ ٠ وتمكنت من مد نفوذها الى العراق
وسوريا ولبنان
واليمن ٠٠ وبعض المناطق في الجزيرة العربية ، وهذه حقائق وبعضها قائم
منذ زمن حكم الشاه
٠٠ وهذا يتعارض مع الاستراتيجية الاميركية التي تقوم على تفوق اسرائيل
على جميع أمم
الشرق الاوسط اي الامة الفارسية والتركية والعربيةوالكردية ٠ وهذا مصدر
التناقض مع أميركا ٠
لكنه تناقض في المصالح وحجم النفوذ
والسياسات ٠٠ فالعداء الأميركي الإسرائيلي لإيران لم
يمنع اسرائيل من ضرب المفاعل النووي العراقي أثناء الحرب بين العراق وإيران
، ولم تتردد في
تزويدايران بالسلاح ( بوساطة أميركية ) فيما عرف بفضيحة ( ايران غيت
) بل أن اميركا هي من
أطاحت بنظام صدام حسين ٠٠ العدو
اللدود للمشروع الإيراني ٠٠ وهي من أتاح المجال لمد
نفوذ ايران في العراق٠٠
٠٠ وحتى موضوع الخلاف والتفاوض والإتفاق بين أميركا وإيران حول ما سمي
بالملف النووي
الإيراني ٠٠فقد زودت أميركا إيران بمفاعلها النووي الأول في زمن الشاه
٠٠'وهذه حقائق قد
يرغب البعض في نسيانها ، وهو
يدافع عن المشروع الايراني ، فبعض العرب تأخذهم الحماسة
للشعارات التي أطلقتها الجمهورية
الإيرانية ٠٠ مثل الموت لأميركا والموت لإسرائيل ٠٠ وإزالة
إسرائيل ٠٠ البعض منهم مخدوعون ٠٠ والبعض الآخر مخادعون وخادعون٠٠ ولهم
مصالح
واجندات خاصة بهم ٠٠
٠ وفي كل الأحوال فإن مسيرة تراجع العرب الرسمية أمام العدو الأول الإسرائيلي
بدءا من
كامب ديفيد ٠٠ووصولا الى أوسلو ٠٠ هي ما أوصل الحالة العربية الى هذه
الدرجة من السيولة
السياسية ٠٠ والضعف وغياب الهمة
وتشتت الشعور القومي ٠٠ فبدلا من الإحتشاد على
البوابة الغربية ومواجهة المشروع الصهيوني ٠٠ تم الإحتشاد عند البوابة
الشرقية ٠٠لمواجهة
ما سمي بالمشروع الفارسي ٠٠ ثم تراجع الحشد عن البوابة الشرقية ٠٠ فأنكشفت
حدود
العرب الشرقية إضافة الى حدودهم الغربية ٠٠ وكل ذلك بدفع أمريكي٠٠'٠٠
وتساوق عربي ٠
٠ ورغم ذلك فلا تزال أميركا تقوم بدور الوسيط بطريقة وبأخرى بين ايران
وإسرائيل ، رغم طبول
الحرب الوهمية ٠٠ لكنهاتصرعلى إ بقاء تفوق حليفها الاستراتيجي الصهيوني
، على جميع من
هم في المنطقة ٠٠دون ان تهمل المطالب الايرانية ، ودون استبعاد التفاوض
عليها٠٠ ٠ في
الوقت نفسه فان ايران لا تهمل موضوع إعادة العلاقة مع أميركا الى الوضع
الطبيعي ، وهذا ما
أعلنه الرئيس الايراني حسن روحاني قبل وبعد انتخابه ٠ فإيران لها مشروعها
٠٠ وإسرائيل لها
مشروعها ٠٠ لكن المشروع العربي ٠٠ هو الحلقة المفقودة حتى الآن ٠٠ ولا
يعني ذلك دعوة
للحرب مع إيران ٠٠ بل علاقة تقوم على الندية وتبادل المصالح ٠٠ وفتح مجال
التعاون٠٠ شرط
وقف التدخل في الشؤؤن العربية الداخلية ٠٠ وشرط ان يستدير العرب الى الجبهة
الغربية ٠
لمواجهة التوسع الإسرائيلي
٠٠ ولو فعل العرب ذلك ٠٠ لوجدوا معهم شعوب الأمم الفارسية
والتركية والكردية وغيرها ٠٠ وأولا وأخيرا ٠٠ فعلى الجميع نبذ هذه المذهبية
والطائفية ولن ينقذ
شعوب المنطقة ٠ لا خلافة موهومة ولا ولاية فقيه مزعومة ٠٠وما يقوم به
جميع المشتبكين ٠٠
ليس سوى بذل دماء مجانية ٠٠ في وقت نحن بحاجة الى ان يظل عندنا دم للمستقبل٠٠

إرسال تعليق