وكالة الضمير الاخبارية
الصُفة
بعدما حُوِّلت القبلة إلى الكعبة أمرالنبي بعمل سقف على الحائط الشمالي
الذي صار مؤخر المسجد، وقد أعد هذا المكان لنزول
الغرباء فيه ممن لا مأوى له ولا أهل
وإليه ينسب أهل الصفة من الصحابة رضي الله عنهم.
الحجرة
هي حجرة السيدة عائشة رضي الله عنها، دُفِن فيها النبي بعد وفاته. ثم
دفن فيها بعد ذلك أبو بكر الصديق رضي الله عنه سنة
13 هـ وكان رضي الله عنه قد أوصى
عائشة أن يدفن إلى جانب رسول الله فلما توفي حفر له وجعل رأسه عند كتفي رسول الله
.
ودفن فيها بعدهما عمر رضي الله عنه سنة 24هـ إلى جانب الصديق، وكان قد
استأذن عائشة في ذلك فأذنت له، روى قصة
الاستئذان البخاري في صحيحه (فتح الباري).
صفة القبور
قبر النبي في جهة القبلة مقدماً. يليه خلفه قبر أبي بكر الصديق رضي الله
عنه ورأسه عند منكب النبي . ويليه خلفه قبر عمر
الفاروق رضي الله عنه، ورأسه عند منكب
الصديق. كانت الحجرة الشريفة من جريد مستورة بمسوح الشعر، ثم بنى عمر بن
الخطاب حائطاً
قصيراً، ثم زاد فيه عمر بن عبد العزيز.
في عهد الوليد بن عبد الملك أعاد عمر بن عبد العزيز بناء الحجرة بأحجار
سوداء بعدما سقط عليهم الحائط، فبدت لهم قدم عمر
بن الخطاب رضي الله عنه. كما في صحيح
البخاري (فتح الباري). ثم جُدد جدار الحجرة الشريفة في عهد قايتباي (881هـ).
الحائط المُخَمَّس
هو جدار مرتفع عن الأرض بنحو 13 ذراعاً أي ستة أمتار ونصف، بناه عمر بن
عبد العزيز سنة 91هـ حول الحجرة الشريفة،
وسمّي مُخَمساً لأنه مكون من خمسة جدران وليس
له باب، وجعله مخمساً حتى لا يشبه بالكعبة
.
محاولات سرقة جسد النبي وصاحبيه
1- محاولة الحاكم العبيدي: الحاكم بأمر الله (توفي 411 هـ) الأولى. أراد
نقل أجسادهم إلى مصر، وكلف بذلك أبا الفتوح الحسن
بن جعفر، فلم يُفق بعد أن جاءت ريح
شديدة تدرحجت من قوتها الإبل والخيل، وهلك معها خلق من الناس، فكانت رادعاً لأبي
الفتوح
عن نبش القبور وانشرح صدره لذلك، واعتذر للحاكم بأمر الله بالريح. انظر تفصيلها في:
وفاء الوفاء للسمهودي.
2- المحاولة الثانية للحاكم بأمر الله، فقد أرسل من ينبش قبر النبي ،
فسكن داراً بجوار المسجد وحفر تحت الأرض فرأى الناس
أنواراً وسُمع صائح يقول: أيها
الناس إن نبيكم يُنبش ففتش الناس فوجدوهم وقتلوهم. المصدر السابق.
3- محاولة بعض ملوك النصارى عن طريق نصرانيين من المغاربة في سنة
(557هـ) في عهد الملك نور الدين زنكي. فقد رأى
الملك في منامه النبي يقول أنجدني أنقذني
من هذين -يشير إلى رجلين أشقرين- فتجهز وحج إلى المدينة في عشرين رجلاً ومعه
مال كثير
فوصل المدينة في (16 يوماً)، وكان الناس بالمدينة يأتون إليه يعطيهم من الصدقات، حتى
أتى عليه أهل الناس
بالمدينة كلهم، ولم يجد فيهم الرجلين اللذين رآهما في المنام، فسأل
الناس هل بقي أحد؟
فذكروا له رجلين مغربيين غنيَّين يكثران من الصدقة على الناس وذكروا من
صلاحهما وصلاتهما، فطلبهما فأتي بهما فوجدهما
اللذين رآهما في المنام فسألهما فذكرا
أنهما جاءا للحج وكان منزلهما برباط قرب الحجرة الشريفة، فذهب بهما إلى منزلهما فلم
يجد فيه شيئاً مريباً.
وذكر الناس عنده من صلاحهما وعبادتهما فبقي السلطان يطوف في البيت بنفسه،
فرفع حصيراً فيه، فرأى سرداباً محفوراً
ينتهي إلى قرب الحجرة الشريفة… فضربهما فاعترفا
بحالهما الحقيقي وأنهما جاءا لسرقة جسد النبي … فضرب رقابهما تحت
الشباك الذي يلي الحجرة
الشريفة.
انظر تفصيلاً أكثر في وفاء الوفا. وبعد هذه الحادثة، أمر السلطان نور
الدين زنكي ببناء سور حول الحجرة الشريفة فحفر خندقاً
عميقاً وصبّ فيه الرصاص.
4- محاولة جماعة من نصارى الشام، فإنهم دخلوا الحجاز وقتلوا الحجيج وأحرقوا
مراكب المسلمين البحرية… ثم تحدثوا أنهم
يريدون أخذ جسد النبي، فلما لم يكن بينهم وبين
المدينة إلا مسيرة يوم لحقهم المسلمون -وكانوا بعيدين منهم بنحو مسيرة شهر
ونصف- فقتلوا
منهم وأسروا، وكانت آية عظيمة. انظر رحلة ابن جبير.
5- حاول جماعة من أهل حلب في القرن السابع إخراج جسد الشيخين أبي بكر
وعمر رضي الله عنهما، ودفعا مالاً عظيماً لأمير
المدينة فاتفقوا أن يدخلوا ليلاً فطلب
الأميرُ شيخَ الخدام بالمسجد النبوي وهو شمس الدين صواب اللمطي، وأمره أن يفتح لهم
الباب بالليل ويمكنهم مما أرادوا، فاهتم لذلك، فلما جاؤوه ليلاً وكانوا أربعين رجلاً
فتح لهم ومعهم آلات الحفر والشموع قال
شيخ الخدام: فوالله ما وصلوا المنبر حتى ابتلعتهم
الأرض جميعهم بجميع ما كان معهم من الآلات ولم يبق لهم أثر…
وهذه الحكاية لا تعرف عن غير شمس الدين صواب، فإنه لم يشهدها أحد غيره،
وأمر الأمير بكتمها ولم يحدث بها إلا أناساً
قليلين، وصواب هذا شيخ صالح أثنى عليه
السخاوي كما ذكر ذلك في التحفة اللطيفة، وذكر أن له قصة سيذكرها في ترجمة
هارون بن
عمر بن الزغب، ولم أجد ترجمته في المطبوع من هذا الكتاب، فالله أعلم بحقيقة الحال.
وقد ذكر هذه القصة بتفصيل
السمهودي في وفاء الوفا عن المحب الطبري. والله أعلم .
من البدع المتعلقة بزيارة المسجد النبوي
التمسح بشبابيك الحجرة الشريفة وتقبيلها وإلصاق الصدر والبطن بها. قال
شيخ الإسلام (المجموع): “واتفق العلماء على أن
من زار قبر النبي أو قبر غيره من الأنبياء
والصالحين والصحابة وأهل البيت وغيرهم، أنه لا يتمسّح به ولا يقبله. بل ليس في
الدنيا
من الجمادات ما يشرع تقبيله إلا الحجر الأسود” لا يشرع الطواف بالحجرة الشريفة لأن
الطواف عبادة ولم يشرع إلا حول
الكعبة قال تعالى: وليطوفوا بالبيت العتيق. لذا يعد
الطواف بالقبور أيا كانت شركا أكبرا ناقلا عن الملة.
توسعات المسجد النبوي عبر التاريخ
1- توسعة النبي سنة (7هـ) بعد عودته من خيبر.
2- توسعة عمر بن الخطاب رضي الله عنه سنة (17هـ)، وبنى خارج المسجد رحبة
مرتفعة عرفت باسم البطيحاء جعلها لمن
أراد رفع صوته بشعر أو كلام أو غيره حفاظاً على
حرمة المسجد.
3- توسعة عثمان بن عفان رضي الله عنه سنة (29هـ)
4- توسعة الوليد بن عبد الملك الأموي (من سنة 88هـ إلى 91هـ).
5- توسعة الخليفة المهدي العباسي (من سنة 161هـ إلى 165هـ).
6- توسعة الأشرف قايتباي سنة 888هـ إثر احتراق المسجد النبوي.
7- توسعة السلطان العثماني عبد المجيد (من سنة 1265هـ إلى 1277هـ)
8- توسعة الملك عبد العزيز آل سعود (من سنة 1372هـ إلى 1375هـ).
9- توسعة خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبد العزيز آل سعود (من
سنة 1406هـ إلى 1414هـ).

إرسال تعليق