GuidePedia

0


خاص بوكالة الضمير الاخبارية


يواجه الطالب الجامعي في قطاع غزة هموم جمة، وعلى مختلف الأصعدة في مسيرة تحصيله العلمي التي

 يكرسها لنيل شهادة تؤهله لخوض تجربة سوق العمل والاندماج بالحياة العملية، على أمل الحصول على 

وظيفة تضمن له مردود لمعيشة كريمة.

لكن المعاناة التي يواجهها الطالب الجامعي قد تفتت أحلامه وتقتلها، و تشكل عائق حقيقي أمام مواصلة  

التعليم ومواكبة المسيرة العلمية المهددة بالضياع، في ظل أوضاع اقتصادية طاحنة وغلاء أسعار جنوني، 

ومواصلات مرتفعة ومتأزمة، ورسوم جامعية ومصاريف مُهْلكة تشكل أبرز معوقات طلاب الجامعة في القطاع 

المنكوب تزايد العراقيل أمام الطالب الجامعي، فتح باب التساؤلات عن الدور الذي يجب ان يقوم به حُكام غزة 

والمسؤولين في وزارة التربية والتعليم العالي، وكل الجهات المعنية في ضمان الحصول على التعليم كحق 

مكتسب والمفروض أن يكون "مجاني" ومشروع للجميع، و ماذا عن اتحادات الطلاب، وصندوق اقراض 

الطالب الجامعي، وعن دورها هؤلاء جميعا في تخفيف المعاناة.

وكالة الضمير كرست  سلطت الضوء على أبرز الهموم والمشاكل التي يعاني منها الطالب الجامعي في قطاع 

غزة، والتي تشغل بال الاف الطلبة والطالبات، و استطلعت اراءهم حول هذه القضية "الكارثية" وخرجت بهذه 

الحصيلة :يقول الطالب م .م إن مسلسل معاناة الطالب الجامعي يبدأ من أول ما يسجل في 

أي جامعة بالقطاع، وتبرز أمامه مشكلة "الوساطة و المحسوبية" وغياب تكافؤ الفرص بين جميع الطلاب، 

فيحرم بعض الطلاب الأذكياء والحاصلين على درجات عالية في شهادة الثانوية العامة "التوجيهي" من دخول 

تخصصات معينة لعدم حصولهم على وساطة معينة من دكتور جامعي أو مسئول كبير أو نفوذ معين.

ويضيف م .م في حديث مع" للضمير الاخبارية" بأن "المحسوبية" حرمت كثير من الطلاب من دخول 

الجامعة، متهماً "مدرسى " الجامعات بتعزيز هذه الثقافة المشينة في الجامعات، والتي تسيء لكل المجتمع، 

معربا عن ادانته لتجاهل هذا الأمر من قِبل ادارة هذه الجامعات.

ويشير الى أن "الوساطة والمحسوبة" لم تقف حدودها عند قبول تخصص معين، بل تساهم أيضاً في وضع 

علامة "ناجح" لشخص راسب، أو اعطاء درجات عالية لمن لم يحصلها ولا يستحقها من أبناء وأقارب 

ومعارف دكتور معين، مشيرا الى أن الكثير من الطلبة يعانون من مسألة "هذا الطالب محسوب على فتح وهذا 

على حماس" او اى فصيل اخر.

ويؤكد  بأن الوضع الاقتصادي الخانق وارتفاع الأسعار شكل الضربة القاصمة لظهر للطالب الجامعي، التي 

ساهمت في اضعاف قيمة مصروفاته اليومي من جهة، وعدم قدرة الكثير من الأهالي على دفع "رسوم"  

الفصل الدراسي لأبنائهم وبناتهم الطلبة، لافتا الى أن الدراسة في "الخارج" تكون على حساب الدولة بالكامل   

 ولا يدفع الطالب أي رسوم بهدف الحث على التعليم ورعاية الطلبة والوقوف بجانبهم حتى النهاية ويوضح

أن ارتفاع اسعار المواصلات الى الضِعْف في بعض المناطق كمدينة غزة، ارتفع سعر المواصلات من بيته للجامعة  

من 1 شيكل الى 2 شيكل، مشيرا الى أن وضعه المادي متدني مقارنة بوضع أبناء المسؤولين فى اى حزب كان هم المدلليين

فى كل شىْ يشار الى أن أسعار المواصلات ترهق طلاب المحافظات الأخرى التي تدرس في جامعات مدينة غزة، كالجنوب 

مثلا حيث يحتاج الطالب الذي يقطن في حي "الجنينة" شرقي رفح الى 20 شيكلا يوميا كمواصلات "فقط" 

ذهابا وايابا، مقسمة كما يلي في الذهاب الى الجامعة الاسلامية أو الازهر أو غيرها من جامعات غزة : 2 

شيكلا مواصلات داخلية للوصول الى موقف "كراج غزة" وسط رفح، و8 شواكل للوصول الى الجامعة، وفي 

الياب نفس التكلفة وعندما نجمع المبلغ ونضربه في الشهر نجد الحاصل حوالي 500 شيكلا شهريا فقط للمواصلات

ناهيك عن احتياجات الطالب من تصوير ملازم وشراء كتب وفطور وما الى ذلك، مع العلم أن هناك الكثير من الأسر في 

غزة لا تُحصّل دخل شهري 500 شيكل لكل احتياجات الأسرة من مأكل وملبس وغيره.

ويحتاج الطالب الذي يقطن في منطقة "تل الزعتر" شمال القطاع الى حوالي 14 شيكلا ذهاباً و إياباً، الأمر

 الذي يزيد من معاناة طلاب الجامعة ويزيد من فجوة هموم وأوجاع الطلبة.

ويقول ان قدرة الأهل على تحمّل مصاريف الجامعة أصبحت "معدمة"، مما يضطر الكثيرين من 

زملاؤه إلى الخروج من الدراسة للبحث عن أي عمل وتحت أي مسمى، لتوفير لقمة العيش له و أسرته 

ويساعد في مصاريف المنزل".

ويطالب الجهات الحكومية والمسئولة بتخفيف المعاناة التي يواجهها الطالب الجامعي من خلال توفير الرعاية 

الكاملة وتخفيف الرسوم الجامعية للطلاب الشباب كونهم عماد المستقبل وحماة الوطن.

تجدر الاشارة هنا، الى أن هناك تخصصات "بكالوريوس" في بعض جامعات غزة تُقدر ساعتها بحوالي 80 

دينارا أردنيا وتتدني في تخصصات اخرى، ولكن لا تقل عن 15 دينارا لبعض التخصصات ولا يقل رسوم 

الفصل عن 270 دينارا (1500 شيكل) الأمر الذي يُعد "كارثة" بالنسبة للكثير من العائلات المنكوبة 

ومعدومة أو محدودة الدخل، وليست هذا القضية من صغائر الأمور كما يعتقد بعض الاداريين في جامعات 

القطاع أما الطالب "ش " الذي يدرس "التجارة" سنة ثالثة في جامعة الأزهر بغزة، فيقول أن الطالب يحتاج إلى  

(30 شيكل) كمصروف يومي في غزة، خلاف الملازم الدراسية و غيره من المستلزمات الجامعية الكثيرة.

ويؤكد على أن "رسوم الجامعة" أثقلت كاهل أغلب الطلاب للحصول على شهادة قد تضمن له مستقبل 

"مشلول" في ظل الانقسام البغيض وتجاهل شريحة الشباب والمتعلمين في قطاع غزة، داعيا المسؤولين 

للقيام بواجبها تجاه الطلاب وتهيئة الظروف والمناخات الملائمة للتحصيل العلمي واجتياز المرحلة الجامعية، 

دون عراقيل او صعوبات و يتساءل الطالب عن دور منظمات المجتمع المدني وصندوق الطالب الجامعي والمنح،


التى وصفت بانها لافتات غير فاعلة في المجتمع ولا تصل لكل المحتاجين ولا تساعد الخريجين على استلام شهاداتهم، 

وتدخل فيها "المحسوبية" لتخفيف الحمل عن البعض على حساب البعض الآخر، والذي قد يكون محتاج هذه المنح 

اكثر من غيره ويوضح ش أن الكثير من زملائه وأصدقائه الخريجين لم يسلموا شهاداتهم نظرا لوجود "مستحقات مالية" 

كبيرة عليهم لا يستطيعون دفعها نظرا لتدهور الاقتصاد وانعدام الدخل للكثير من الأسر الغلبانة في غزة.

فالطالب يجد أن التعليم الجامعي في قطاع غزة أصبح مرهقا جدا للكثير من الطلبة، الامر الذي يؤكد تحول هذه 

المؤسسات التعليمية (الجامعات) الى مؤسسات ربحية تهتم بالجانب المادي أكثر من الجانب التربوي 

والتعليمى ويوضح في حديثه مع أن كل شيء في مرحلة التعليم الجامعي يحتاج لمصاريف عالية جدا من كل 

الجوانب، كي يتمكن في النهاية من الحصول على شهادته الجامعية ومن ثم ركنها أو تعليقها في أحد زوايا 

المنزل دون أن يكون هناك أي فرصة عمل خاصة وأن "فتح" و"حماس" منهمكان في القتالات وداعسين 

على معاناة وأوجاع الناس وعلى رأسهم الشباب والطلبة والخريجين.

معرباً عن تخوفه من المستقبل المجهول، ويؤكد أن مسألة "اقراض الطالب" الذي تقدمه وزارة التربية 

والتعليم "مسترد" ولا يستطيع أي طالب سحب شهادته الجامعية الا بتسديد كل القروض المستحقة عليه،

 وأيضاً مجبر على تسديد ما تبقى عليه من رسوم "باهظة" دون أن يكون هناك جهات انسانية أو حكومية 

تتكفل أو تساعد في دفع المستحقات، مشيرا الى أن نص مواده تقريبا لا يعلم نتيجته فيها بسبب حجب ادارة 

الجامعة أيقونة المعدل وكشف الدرجات عبر الانترنت نظرا لوجود مستحقات مالية على عاتقه.

و تحدث عن معاناة كبيره يعيشها، خاصة وأن اغلب الأسر كحاله من ذوي الدخل المحدود ولا تستطيع أن 

تقدم لأبنائها الطلبة كل المستلزمات التي يحتاجونها في ظل واقع مؤلم ومستوى اقتصادي "تعيس"، مشيرا 

الى أن هذا الشيء أثر على الطلاب وقد يكون سببا رئيسيا في "فشلهم" وعدم إكمال تعليمهم بسبب العبء 

المادي والمسؤوليات الكثيرة جداً.

وفى مكالمة مع الاخ" خالد بشير" القيادى فى كتائب شهداء الاقصى  والمقيم بجمهورية مصر الشقيقة

 هاجم وبشدة على حق الطلاب فى الدراسة الجامعية

واكد بدوره علي قيادة الشبيبة الفتحاوية مراجعة حساباتها جيدا عندما يذهب طالب محتاج لمساعدةوعدم قدرته 

على دفع  رسوم الجامعه ان تتكفل الجامعة بمصروفات من هم بحاجة لمساعدة متل ابناء العمال الذين 

لايستطيعوا توفير المال الازم لدراسة ابنائهم والعمل على حل المشكلة القائمة باسرع وقت من المعنيين بامور 

اهالنا بقطاع غزة ولا ستصبح كارثة حقيقية امام الطلاب والاهالى خاصة عند مايجدوا ابنائهم لم يلتحقوا 

بدراسة الجامعة بسبب مادى بحت .

ومن هنا نقول  تظل معاناة الطالب الجامعي مرهونة بمدى الجدية في قرارات رسمية معنية بمساعدة الطلبة 

ورعايتهم، وتوفير كل حقوقهم وتطبيق قرارات انسانية ومسؤولة على أرض الواقع، ومدى ملامستها لهموم 

الطلبة وإيصالها لمن يستحقون.

ويبقى التعليم غاية كل شاب وشابة للوصول إلى مستوى اجتماعي وثقافي مهم، للحصول على وظيفة عامة 

وكريمة، تنشلهم من الفقر والذل والمرار، لكن تلك الآمال والطموحات تتحطم على صخرة واقع مرير يدفع 

باتجاه تدمير كل شيء جميل في أذهان طلاب وطالبات قطاع غزة. 








إرسال تعليق

 
Top