وكالة الضمير الاخبارية
ولد ناجي سليم حسين العلي في عام 1937 بقرية الشجرة الواقعة بين طبريا
والناصرة، وقد هاجر مع أهله عام 1948 إلي
جنوب لبنان وعاش في مخيم عين الحلوة، ثم هَجر من هناك وهو في العاشرة، ومن
ذلك الحين لم يعرف الإستقرار أبدا، فبعد أن
مكث مع أسرته في مخيم عين الحلوة بجنوب لبنان اعتقلته القوات الإسرائيلية، وهو
صبي لنشاطاته المعادية للإحتلال، فقضي
اغلب وقته داخل الزنزانة يرسم علي جدرانها، كما قام الجيش اللبناني بإعتقاله أكثر
من مرة، وكان هناك أيضاً يرسم علي جدران
السجن سافر ناجي العلي إلي طرابلس وحصل منها علي شهادة ميكانيكا السيارات، ثم
تزوج من وداد صالح نصر من بلدة
صفورية الفلسطينة وأنجب منها أربعة أولاد هم : خالد وأسامة وليال وجودي.
ابتدع ناجي العلي شخصية 'حنظلة' التي تمثل صبياً في العاشرة من عمره،
ظهر رسم حنظلة في الكويت عام 1969 في جريدة
السياسة الكويتية، وقد أدار ظهره في سنوات ما بعد 1973، وعقد يديه خلف
ظهره، وأصبح حنظلة بمثابة توقيع ناجي العلي
على رسوماته وقد لقي هذا الرسم وصاحبه حب الجماهير العربية كلها وبخاصة الفلسطينية،
لأن حنظلة هو رمز للفلسطيني
المعذب والقوي رغم كل الصعاب التي تواجهه، فهو شاهد صادق علي الأحداث ولا يخشي
أحداً.
ولد حنظلة في 5 حزيران 1967 علي يد ناجي العلي، ويقول ناجي، إن حنظلة
هو بمثابة الأيقونة التي تمثل الانهزام والضعف
فى الأنظمة العربية، كما كان لدي ناجي شخصيات أخري رئيسية تتكرر في رسومه،
شخصية المرأة الفلسطينية التي أسماها
ناجى 'فاطمة' في العديد من رسومه.
شخصية فاطمة، هي شخصية لا تهادن، رؤياها شديدة الوضوح فيما يتعلق بالقضية
وبطريقة حلها، بعكس شخصية زوجها الذي
ينكسر أحيانا، في العديد من الكاريكاتيرات يكون رد فاطمة قاطعا وغاضبا،
كمثال الكاريكاتير الذي يقول فيه زوجها باكيا:
سامحنى يا رب، بدي أبيع حالي لأي نظام عشان أطعمي ولادي، فترد فاطمة: الله لا
يسامحك علي هالعملة، أو مثلا الكاريكاتير
الذى تحمل فيه فاطمة مقصا وتقوم بتخييط ملابس لأولادها، في حين تقول لزوجها: شفت
يافطة مكتوب عليها 'عاشت الطبقة
العاملة باول الشارع، روح جيبها بدي أخيط أواعي للولاد، أما شخصية زوجها الكادح والمناضل
النحيل ذي الشارب، كبير
القدمين واليدين مما يوحي بخشونة عمله.

إرسال تعليق