GuidePedia

0


وكالة الضمير الاخبارية

ان الاطلاع على تجارب الدول المتقدمة في قطاع الزراعة لاسيما الولايات المتحدة يعتبر امرا في غاية الاهمية للفلسطينيين 

سواء كانوا مزارعين او مؤسسات حكومية ذات اختصاص وحتى بعض المؤسسات الاهلية التي تضع من بين اهدافها تطوير 

الزراعة الاستفادة ليس فقط على مستوى التكنولوجيا المستخدمة بل بمستوى الاهتمام بالابحاث و المراكز البحثية المتخصصة 

وهو امر سنعرف عمق تأثيره عندما نعلم ان الولايات المتحدة تنفق اكثر من 400 مليار دولار على البحوث العملية ككل و نحو 

ثلاثة الى اربعة مليارات دولار سنويا على الابحاث الزراعية فيما تنفق فلسطين نحو 11 مليون دولار سنويا على الابحاث 

العلمية مع استثمارات بسيطة في البحوث الزراعية.

علاوة على ذلك فان وزارة الزراعة الامريكية تؤكد انها تقدم 30 مليار دولار لمزارعي القطن والذرة وغيرهم مع تزويدهم 

بالباحثين للعمل على تطوير وزيادة منتجاتهم.

ورغم معرفتنا بطبيعة الوضع الصعب الذي تعيشه فلسطين سياسيا واقتصاديا والذي يجعل من الصعب مقارنتها بغيرها من الدول

 لاسيما الولايات المتحدة الا ان البحث العلمي قد يغير الكثير لان عدد سكان العالم سيرتفع من 7 الى 9 مليارات نسمة في عام 

2040 وهذا يعني زيادة حتمية بنسبة 50% في كفاءة انتاج الغذاء والاسااس فيه الزراعة.

الدكتور خالد بالي مدير المياه والري ومستشار مركز الزراعة والمصادر الطبيعية في جامعة كاليفورنيا الامريكية_ وهو 

فلسطيني من يافا ويعيش في الولايات المتحدة_شدد على اهمية استخدام التكنولوجيا والاستعانة بالعلم والباحثين في قطاع 

الزراعة لتحسين الانظمة المتبعة بهذا القطاع بهدف زيادة كميات الانتاج وتحسين النوعيات التي يتم انتاجها.

كما اكد د.بالي في حديث خاص بـ"رايــة" ان ابرز التحديات التي تواجه الزراعة في فلسطين هو المياه والجفاف وهو حال ولاية 

كاليفورينا الامريكية التي تتشابه بطبيعتها وطقسها مع فلسطين وبهذه الحالة يمكن للعلم ان يتدخل لادخال التكنولويجا الحديثة 

فى الري بهدف تقليل كميات المياه المستخدمة وعدم فقدان كميات اضافية.

ومن ضمن الطرق التي يتبعها الباحثون في مركز الابحاث الذي يعمل به الدكتور بالي هي طريقة الري بالتنقيط وهو ما يتبعه 

المزارعون الفلسطينيون بكثرة اضافة الى الري بالرشاشات والطريقة الاخرى هي الفيضان اما الاسلوب الاحدث في الري فهو

 شبيه بنظام التنقيط ولكن بشبكة أنابيب يتم وضعها بمسافة تتراوح بين 20 الى 30 سم تحت سطح التربة لتقليل نسبة المياه 

الفاقدة عبر عملية التبخر.

وهنا دعا د.بالي الحكومة والمؤسسات الاهلية والمزارعين ومراكز الابحاث والجامعات للعمل معا على تطوير الوسائل الزراعية 

وتحسينها وحل المشاكل التي تظهر في هذا القطاع كما نصح الجهات المختصة بتشجيع المزارعين على استخدام التكنولوجيا 

واستخدام الاموال التي يتم الحصول عليها بطريقة فعالة.

اما التوصية الاخرى فكانت حول ضرورة اتباع الاساليب الحديثة في الري والتي ذكرت انفا اضافة الى استخدام اجهزة قياس 

نسبة رطوبة التربة والتي يتحدد من خلالها موعد وكمية المياه المطلوبة للري الى جانب جهاز للارصاد الجوية يستخدم لتحديد 

نسب المياه المتبخرة وحالة الطقس وقياس سرعة الرياح والرطوبة و..الخ (وهي اجهزة يستخدمها مركز الابحاث والمزارعون 

في كاليفورنيا).

اما عن الزراعة المائية والتي تتم بلا تربة و يزرع خلالها النبات في الماء (يغمر) فقال د.بالي انها عملية معقدة و تحتاج تقنيات 

عالية والكثير من المال عدا عن انه لا يمكن الاستفادة منها بزراعة الاشجار والفاكهة والزيتون بل فقط الخضار مثل الخس 

والبندورة والخيار والخ.

نشير الى اننا رافقنا الدكتور بالي بجولة في المساحة الواسعة من الاراضي التي يملكها مركز الابحاث الزراعية التابع لجامعة 

كاليفورنيا في المنطقة القريبة من الحدود الامريكية المكسيكية حيث اطلعنا د.خالد بالي على ابحاث يقوم المركز باجرائها على

 الزيتون حيث تتم زراعته في الصحراء ويروى بالماء عبر طريقة التنقيط وفي حال نجاح التجربة فان زراعة الزيتون ستعمم

 على كاليفورنيا عموما لتقليل الكميات التي تستوردها الولايات المتحدة من زيت الزيتون سنويا.

مع الاشارة الى ان مركز الابحاث المذكور يواصل العمل على تحقيق مجموعة من اهدافه المتمثلة بغذاء صحي و مياه نظيفة و

 بيئة صحية وصولا الى كاليفورنيا صحية اكثر حتى العام 2025.


إرسال تعليق

 
Top