GuidePedia

0


وكالة الضمير الاخبارية

لم نكن نصدق ما نسمعه من نصر دوابشة شقيق الشهيد سعد وعم الرضيع علي، وهو يروي ما حدث ليلة أمس، قبيل إعلان 

الطاقم الطبي استشهاد ريهام بعد (36) على المحرقة التي تعرض لها العائلة على يد إرهابيين متطرفين، أحرقوهم أحياء في

منزلهم بقرية دوما جنوبي نابلس.

فبعد دقائق فقط من ارتقاء ريهام شهيدة، بدأ نجلها أحمد الناجي الوحيد من المجزرة، في حالة بكاء هستيرية، استمرت حتى 

ساعات الفجر الأولى، فشلت معها جهود الممرضين في قسم الأطفال بمستشفى "تل هاشومير"، في الداخل المحتل في إصكاته 

او تهدئة اعصابه يقول نصر ساردا ما جرى "عشان ساعات عصيبة، فمنذ ثلاثة أيام ونحن في المستشفى نتابع عن كثب 

التدهور المستمر في حالة ابنة عمي وزوجة اخي ريهام.. كنا نتنقل بين غرفتها وغرفة ابنها أحمد المصاب ايضا بحروق بليغة، 

لكن وضعه الصحي أفضل والحمد لله .. تركناه نحو العاشرة ليلا وهو نائم، بعد أن هرعنا لغرفة ريهام بعد انتكاسة جديدة 

أصابتها، وبعد دقائق فقط من تأكيد الطبيب لنا أنها فارقت الحياة، سمعنا بكاء أحمد، فوقعنا في حيرة كبيرة".

ويضيف "حالنا كانت مأساوية، فتوزعنا فيما بيننا، ذهبت لأرى أحمد، وبقي عمي وزوجته عند ريهام.. حاولت لساعات أن أفهم 

سبب بكاء الطفل، فلم اتمكن.. فإنتابني شعور وكأن أحمد علم بغياب والدته عنه إلى الأبد.. يا الله ما اصعبها من لحظات.. بقي 

يبكي حتى الفجر تقريبا، ولا أخفيك أنني بكيت معه أيضا".وين ماما؟؟

ويؤكد نصر أن العلاقة التي كانت تربط ريهام ببكرها أحمد مميزة جدا، فلم تكن تقوى على فراقه، وتوصي جدته به في كل يوم 

قبل ذهابها للتدريس في مدرسة "جوريش" المجاورة.. تتصل بها كل ساعة وتسأل عنه، حتى بعد أن أنجبت علي، زاد حبها 

لاحمد "وبحزن شديد يشير نصر إلى أن أحمد الذي بدأ يتماثل للشفاء يسأل عن أمه وأبيه في كل مرة يستفيق فيها. ويقول 

"اكثر ما يبكيك، حين يبدأ أحمد بالبكاء والسؤال عن أمه وابيه.. ففي مرة قال لي "عمو انا زعلان من ماما كتير لانها ما بتسأل 

عنى "ويمضي ساردا معاناة الأسرة "لا نعرف كيف سنتصرف معه عندما يعود للبيت!! ماذا سنجيبه عن مكان والديه؟؟ كيف 

سنخبره أنه لن يراهما مرة أخرى"."في عيوننا"


ومع كل ما حل بالعائلة، يؤكد نصر أن معنوياتهم عالية، وأنهم مؤمنون بقضاء الله وقدره، ومتمسكون بحقهم في الدفاع عن 

أنفسهم وأراضيهم.. والأهم أنهم سيضعون "أحمد" في عيونهم - كما قال- حتى يكبر ويدرس كغيره من أبناء جيله، ويعيش حياة 

طبيعية، وينجب أبطالا كأبيه وأمه...

إرسال تعليق

 
Top