GuidePedia

0


وكالة الضمير الاخبارية

يمثل حك الجلد القهري (Skin Picking) ‫كابوساً مزعجاً للمرضى، حيث يستمر المصاب به في حك جلده إلى أن يلتهب 

وينزف وتنشأ ندبات، مما يدفعه للعزلة خجلاً من تشوه مظهر البشرة.

و‫قالت الطبيبة الألمانية إيريس هاوت إن حك الجلد القهري يندرج ضمن ‫الأمراض الجلدية التي ترجع في المقام الأول لأسباب 

نفسية، حيث يشرع ‫المريض في حك جلده كنوع من أنواع التنفيس عن التوتر النفسي أو الضغط ‫العصبي أو ثقل الكاهل أو 

للتعبير عن المشاعر الجياشة مثل الغضب والحزن.

‫وأضافت هاوت -وهي رئيسة الجمعية الألمانية للطب والعلاج النفسي والطب ‫النفسي الجسدي وطب الأعصاب- أن المريض يبحث

 في هذه المواقف عن مواضع بجلده ‫ليحكها ويضغط عليها إلى أن تلتهب وتنزف وتنشأ بها ندبات، مما يشوّه ‫المظهر الجمالي

 للبشرة، ومن ثم ينعزل المريض عن الآخرين خجلاً من قبح ‫مظهر بشرته.

‫وشددت الطبيبة الألمانية على ضرورة طلب الاستشارة الطبية في حال استمرار ‫حك الجلد القهري لعدة أسابيع أو شهور مع 

ظهور أضرار مرئية بالجلد. ‫ونظراً لأن حك الجلد القهري يعتبر مشكلة نفسية بالأساس، فينبغي أولاً ‫استشارة اختصاصي نفسي،

 حيث يمكن حل هذه المشكلة من خلال الخضوع للعلاج ‫السلوكي مثلاً.

وفي إطار العلاج السلوكي يتم تحديد المواقف المسببة لحك الجلد بشكل ‫قهري، مع محاولة إيجاد إستراتيجيات بديلة لا تُلحق 

أضراراً بالجلد، مثل ‫استعمال كرة مطاطية بدلاً من حك الجلد المعتاد. وكي يحقق هذا العلاج ‫نتائج إيجابية، ينبغي على المريض 

التدرب على تغيير سلوكه لمدة تتراوح بين ‫شهر وشهرين.

‫من جانبه، قال الطبيب الألماني شتيفان غاس إنه من المفيد أيضاً ‫استشارة اختصاصي أمراض جلدية للحؤول دون حدوث تلف

 كبير بالجلد، ‫مثل الندبات أو الالتهابات، حيث يطهر الطبيب المواضع المتضررة.

وأضاف غاس، نائب رئيس الرابطة الألمانية لأطباء الجلدية، أنه يمكن ‫علاج الجروح بواسطة المراهم، في حين يمكن علاج

 الندبات بواسطة ‫الكورتيزون أو الكريمات ذات قاعدة من السيليكون.


‫وأضاف غاس أن ترطيب البشرة بالكريمات يمثل إستراتيجية بديلة لحك الجلد ‫عند الرغبة في تنفيس التوتر أو التعبير عن 

المشاعر الجياشة. وبالإضافة ‫إلى ذلك، يساهم النوم على مفارش بيض في تجنب الحك الدموي قبل الخلود ‫إلى النوم.

إرسال تعليق

 
Top