وكالة الضمير الاخبارية
بدت تأثيرات الأزمات المتفاقمة التي تضرب قطاع غزة بشكل متكرر تزداد حدةً
يومًا بعد يوم، في ظل الحصار الإسرائيلي
المفروض منذ ثماني سنوات، على سكان القطاع.
ومع حلول عيد الأضحى المبارك، اقتصرت أجواء العيد على ذبح عدد قليل من
الأضاحي وتوزيعها على الأصدقاء والفقراء
والجيران، عدا عن التقاط الصور لتلك الاضاحي
قبيل وبعيد نحرها من باب الفكاهة.
ولم تظهر أجواء عيد الأضحى المباركة كما يتمناه أهالي قطاع غزة، خصوصًا
وأن مثيلات الأيام التسع الأولى لشهر ذي الحجة
في السنوات الماضية كانت تعني تحضيرات عديدة للعيد.
وحتى الحركة الشرائية، والإقبال على المحال التجارية وصفت بأنها نادرة،
وبدا ذلك واضحٌ من خلال الحركة الخجولة داخل
الأسواق الرئيسة في القطاع، وتكدس البضائع
على أبواب المتاجر، على الرغم من تخفيض أسعارها.
وقال أبو محمد أحد المُضحين "لا توجد أجواء للعيد هذا العام، فكثير
من الناس لم يضحوا، بسبب الوضع الاقتصادي المتردي،
وعدم تقاضي الكثير من المواطنين
رواتبهم، فضلاً عن ارتفاع أشعار الأضاحي، وعدم مقدرتهم على شرائها".
وأضاف أبو محمد "أنا تقاسمت مع أقربائي في ذبح عجل بواقع نحو
600 دولار لكل حصة وذلك بعد الاتفاق على تقسيط
الاضحية مع المالك"وتابع: ليس بمقدور الكثيرين التضحية، سواء بالتقسيط أو غير ذلك"،
مشيرًا إلى أن كثيرًا من المُضحين
يخشون فساد لحوم أضاحيهم، لعدم وجود تيار كهربائي
يضمن تجميد اللحوم وحمايتها من التلف".
بدوره، قال الجزار حسن الخواجا من سكان مخيم الشابورة وسط محافظة رفح
جنوب القطاع "إنه يقوم بذبح ما بين خمسة إلى
ثماني أضاحي سنويًا لكن هذا العام لم ينحر سوى
ربع ذلك العدد.
وأوضح الخواجا أنه يتقاضى سنويًا مبالغ مالية من الراغبين بشراء الأضاحي
ويجمعها ويشتري بها لهم أضاحي، لكن هذا العام
لم يدفع له سوى 14 شخصًا فقط".
إرسال تعليق