GuidePedia

0

 وكالة الضمير الاخبارية


  باتت قضية الأسرى من القضايا العربية والعالمية التي تقض مضاجع الأمم والشعوب والحكومات وتؤرق ضمائرهم، بما

يمليه الواقع من حروب وتدمير هنا وهناك؛ مما يستمد الحديث عنها أهميته الكبرى في هذه الأيام، خاصةً مع آلاف الأسرى

 الفلسطينيين لدى الكيان الصهيوني . ويستمد الحديث عن الأسرى أهميته في ظل الظروف التي نحياها من أمور عديدة، أهمها

الانتهاكات الصارخة لحقوق الأسرى, واتفاقيات جنيف, والتعذيب البشع, الذي يمارَس عليهم في ظل انتهاك سافر لحقوقهم في

 سجون الاحتلال الإسرائيلي, هذا السجان المحتل الذي يحتل أرض الأسير ويمتهن كرامته ويهين شعبه المكبل بنيرنه.. لم يبدي

المحتل مؤشراً بسيطاً على استعداده لتطبيق الاتفاقيات الدولية بشأن حقوق الأسرى المشروعة, لا بل يمعن في إذلال الأسير

الفلسطيني الذي يخوض حرب الجوع من أجل كرامته كأسير مناضل وصاحب حق في قضيته العادلة .

 الأسيرات:

تحتل المرأة الفلسطينية في النضال الفلسطيني صدارة العنوان وهي تمارس حقها الوطني في الدفاع عن قضية شعبها وتصديها

للاحتلال الظالم، بكل ما تملك من قدرات لتكون الشهيدة والجريحة والأسيرة والأم الصابرة.

وعلى مدار سنين الصراع الطويلة مع الاحتلال الإسرائيلي، دخل السجون الإسرائيلية أكثر من 16.000 امرأة وشابة فلسطينية،

بحيث لم تميز إسرائيل بين كبيرة في السن أو قاصرة اقل من 18 عاماً. وقد حدثت اكبر عملية اعتقالات بحق النساء

الفلسطينيات خلال الانتفاضة الفلسطينية الأولى عام 1987، إذ وصل عدد حالات الاعتقال في صفوف النساء إلى 3000 أسيرة

فلسطينية. أما خلال الانتفاضة الفلسطينية الثانية التي اندلعت عام 2000، فقد وصل عدد حالات الاعتقال بحق النساء

الفلسطينيات إلى ما يقارب 1000 امرأة.

و يتواجد حاليا في سجون الاحتلال الإسرائيلي 15 أسيرة فلسطينية لقدمهن الأسيرة لينا الجربوني التي تقضي حكما بالسجن

 عشرين عاما أمضت منها 12عام.

كما شهدت السجون الإسرائيلية خلال السنوات العشر الأخيرة، حالات أنجبت خلالها الأسيرات أطفالا وهن في الأسر. إذ تحدث

الولادة في ظروف صعبة وفي ظل عدم توفر رعاية صحية وطبية مناسبة، ودون السماح لذويهن آو أزواجهن من مرافقتهن

والوقوف إلى جانبهن أثناء عملية الولادة. وفي نفس الوقت، فان الأطفال المواليد يحتجزون في ظروف صعبة مع أمهاتهم

الأسيرات، ويحرمون من ابسط الحقوق الأساسية التي كفلتها المواثيق الإنسانية والدينية، كأن يتم تأخير إدخال الحليب والأطعمة

التي تناسب أعمارهم إلى السجون، وان يتم مصادرة ألعابهم القليلة التي يدخلها الصليب الأحمر وذلك أثناء عمليات القمع التي

تتعرض لها الأسيرات واقتحام غرفهن والأقسام التي يقبعن بها.

النظام القضائي الإسرائيلي وسياسة فرض الأحكام العالية والغراماتإن سياسة القضاء الإسرائيلي هي سياسة رادعة لا أسس

قضائية او معايير قانونية لها، اذ تطبق إسرائيل في محاكماتها للأسرى والمعتقلين الفلسطينيين أحكام قانون الطوارئ البريطاني

للعام1945. كما أن تعليمات الشاباك الإسرائيلي هي التي تتحكم بمصير المعتقلين، وأغلبية الأسرى تفرض عليهم غرامات مالية

عالية إضافة إلى الحكم بالسجن الفعلي ووقف التنفيذ. وتكاد لا تخلو جلسة محكمة عسكرية تصدر إحكاما على الأسرى من

غرامة مالية باهظة لتتحمل عائلة الأسير تسديدها، وفي حال عدم دفعها فإنها تستبدل بالسجن مما يضيف أعباء اقتصادية كبيرة

على ذوي المعتقلين الذين يضطرون لدفع هذه الغرامات، وبعضهم يلجأ إلى استدانة المبلغ وبعض الأسرى لا يستطيع ذووه دفع


الغرامة المالية مما يعني انه سيقضي مدة إضافية في السجن.
   











إرسال تعليق

 
Top