GuidePedia

0


وكالة الضمير الاخبارية


عندما أشار بعض "فرقة صيبا" لخطف "الشرعية الوطنية الفلسطينية" على الرئيس محمود عباس أن تقديم استقالة 10 من

 أعضاء اللجنة التنفيذية وهو منهم، ستفرض تلك الاستقالة "واقعا قانونيا"، يجبر رئاسة المجلس الوطني على "الخضوع" 

لرغبة الرئيس وفرقته، لعقد جلسة سريعة لمجلس بمن حضر، يتم خلالها ترتيب "الأمر" كما يريد الرئيس، بفريق جديد 

وسياسة جديدة وكما يقال في بلادنا، "العلم نور" فإن "الجهل ظلام" أيضا، إذ أظهرت تلك الفرقة أنها ليست جاهلة بإدارة الشأن

 السياسي فحسب، بل جاهلة بقانون منظمة التحرير ومجلسها الوطني ايضا، القانون الأساسي الذي يحتكم اليه الجميع، ولم 

يجرؤ يوما اي كان خرقه، حتى عندما رغب الخالد ابو عمار القيام به مرة في عام 1984، عام معركة انقاذ الشرعية من 

محاولة سرقتها وخطفها لايداعها في مكان غير مكانها – كما كان من فرقة صيبا راهنا - ، فشل وتصدى له القانوني الأمين ابو 

الأديب الزعنون، فرضح الخالد للقانون إدراكا أن الحصن الأخير له قبل أن يكون للشرعية ذاتها..

تلك الفرقة التي أصابها جشع نادر لسرقة ما يمكنه سرقته من "الشرعية"، سارعت بالاعلان عن نيتها وتقدمت باستقالة عشرة 

منها، بينهم الرئيس، وطالبت بعقد جلسة استثنئاية للمجلس الوطني خلال ايام عدة، كان بيانا مكتوبا ومنشورا وموجودا صوتا 

وصورة ألقاه من جاء الى أمانة سر تنفيذية اصيبت بارتعاش قانوني..

سارعوا الاعلان عن الرغبة دون أن يكلفوا ذاتهم قراءة بضع كلمات كانت كافية لردع "جنوحهم"، لكن "الفردية المطلقة" 

و"الاستخفاف الكامل" بالقانون و"الشرعية" أدى بهم الى الوقوع في شر أفعالهم، لتهب "الشرعية السياسية - القانونية لتحمي

 اطارها وقانونها ومنظمتها" وتقاتل بكل ما لها من اسلحة مشروعة ضد "هجمة فرقة صيبا" لنتش ما يمكنها نتشه..وهزمت 

تلك الفرقة المسعورة شر هزيمة، ولأنه هزيمتها كانت صاعقة مدوية كان لها وحدها أن تطيح بهم من إطر الشرعية، لو كان

 الأمر السياسي سويا..

ولكن البعض تمكن من القيام بحيلة لستر العار الوطني الذي الحقوه بفلسطين القضية والممثل، بالاختباء وراء عريضة اعضاء 

تنفيذية المنظمة بتأجيل جلسة لم تكن تمثل قيمة سياسية - قانونية لو حدثت، حيلة نجا بها من كان يجب محاسبتة، ومنهم، بل 

أولهم من أحضر الى أمانة سر التنفيذية، فخان الأمانة من أول لحظة، حيث استقال من عضوية التنفيذية وبعدها طلب تسميته

 امينا لسرها، في مسرحية هزلية لا بعدها مسرحية علي سالم "المشاغبين"، ورغم ذلك استمر الحال على ما هو عليه، ولم 

يحاسب من كان سببا لفضيحة سياسية غير مسبوقة لفلسطين..

ويبدو أن هناك مسألة لم يتوقف البعض أمامها، تتعلق باستقالة الرئيس محمود عباس من أحد مناصبه "العديدة"، رئاسة اللجنة 

التنفيذية لمنظمة التحرير، فبعد "عريضة ستر عار الفضيحة"، وإعلان تأجيل عقد جلسة "الوجبة السريعة" لمجلس رام رالله، 

عقدت اللجنة التنفيذية اجتماعا لها دون حضور رئيسها، وهو بذا ليس قانونيا، واتخذت به بعض توصيات منها العمل على 

تشكيل اللجنة التحضرية للمجلس الوطني، وفقا للمتعارف عليه مع مشاركة حماس والجهاد فيها، وأن يكون اللقاء خارج الوطن

 على أن يتم العمل بعقد المجلس الوطني قبل نهاية العام..وأيضا توصيات حول القدس وما تتعرض له لم ير منها النور شيئا..

ولأن المشهد الرسمي الفلسطيني بات في حالة من "الحيرة والارتباك"، ولا نود القول قولا آخرا قد يسبب الحرج، بدأت تتطاير

 بعض الأقوال المنقولة عن الرئيس عباس لزواره، ومنهم وفد من أبناء فلسطين - القائمة المشتركة - أعضاء البرلمان 

الاسرائيلي، بأنه مستقيل من منصبه كرئيس للجنة التنفيذية، وأنهم يعقدون الاجتماعات بدونه..وتردد القول عن أكثر من جهة 

التقته قبل السفر في مهمة ينتظرها الشعب الفلسطيني بـ"أمل جديد"..

وجاءت اللطمة الكبرى عندما اشار الصحفي الفلسطيني - المجنس لبنانيا - جهاد الخازن في مقالة له بجريدة الحياة اللندنية يوم 

23 سبتمبر - ايلول 2015 ، ان الرئيس محمود عباس مستقيل من رئاسة اللجنة التنفيذية ، كاتبا "هو استقال من رئاسة اللجنة

 التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، واللجنة عقدت ثلاثة اجتماعات غاب عنها. وهناك اجتماع خلال شهرين ربما يطلع بحلٍ 

لضخ دم جديد في اللجنة"..

هذه الكلمات "القاطعة" كتبها الخازن بعد أن أوضح "جلست الى يمين الرئيس محمود عباس للغداء في باريس، ومعنا أركان 

حربه، أو سِلمه، وكنا نتحدث وأنا أستعيد الكلمات «نحاول مُلكاً أو نموت فنعذرا»، وأتمنى أن يكون حظ أبو مازن أفضل من حظ 

امرى القيس"ولأن الاستخفاف وصل حدا لا سابق له، لم نسمع تعقيبا من "الرئاسة الفلسطينية" عما كتبه الخازن، ما يعني ان 

مسالة الاستقالة كما وردت في المقال صحيحة جدا، وأن "مائدة غداء باريس" باتت أكثر شرعية من كل الإطر الرسمية، بل أن 

الخازن أكد تلك الحقيقة بكشفه أن خطاب الرئيس ليس مكتوبا بصيغته النهائية، انتظارا للقاء أمريكي، وعليه سيكون "النص 

النهائى" للخطاب، والذي سيتسلمه الخازن ، وفقا للوعد الرئاسي قبل ان يتم القائه، وبالتأكيد قبل أي هيئة رسمية فلسطينية..

هل وصل حالنا أن تكون "موائد الغداء" أكثر "شرعية" من إطر الشرعية ذاتها..وإن صدق الخازن بأن الرئيس عباس مستقيل 

فعلا من رئاسة اللجنة التنفيذية فلما لا تعلن رسميا ويترك للقانون أن يأخذ مجراه باختيار "بديل"، بدلا أن تصبح المسألة مجالا

 للتندر في "صالونات النميمة السياسية"..

سيادة الرئيس عباس، ما يحدث من قول على قول يصيبك بخدوش منها تدخل السموم القاتلة جدا..فعالج الأمر قبل أن يصبح 

الأمر مستديما لا شفاء منه الا بعملية قيصرية غير مضمونة النتائج..

سيادة الرئيس احترامك  لشرعية اللجنة التنفيذية واجبة عليك وليست منة منك..

سيادة الرئيس أضع حدا لمهازل "النميمة السياسية" التي تنقل عنك وانت تعلم الطريق والسبيل..الست حقوقيا تفاخر بأنك على 

دراية بالقانون!ملاحظة:  في يوم عيد الأضحى المبارك..يتجدد الأمل في وطن حر وشعب سعيد.. فلسطين تستحق الأفضل  دوما!

تنويه خاص: الى روح أمي بعد غياب 21 عاما كم أنا فخور بك أيتها المرأة العصامية "أمية القراءة ..عالمة الكرامة"..سلاما

 لروحك التي تسكنني أيتها الانسانة الخاصة!

إرسال تعليق

 
Top