وكالة الضمير الاخبارية
.. بقلم .. حسن ابو سخيل .
من يعيش الحدث ويشاهد تفاصيله بل ويشارك في صنعه ربما يكون اقدر على فهمه
واستيعابه وتحليله من اؤلائك الذين يعيشون
بعيدا عنه وعن جغرافيته سوائا في الفنادق
الفارهة والمدن النائية او خلف الكيبور دات ..
الهبات الشعبية التي تشارك بها الجماهير لا حيلة للعدو على وأدها او ترويضها
او هزيمتها .
انتفاضة الحجر عام 1987 افقد اطفال وجنرالات الحجارة الاسرائيليين صوابهم
اذكر شاهدت مشهد على التلفاز لعجوز
اسرائيلية قلقة ومرتعبة وتخشى الخروج من منزلها تصرخ
امام الصحافة وتقول بالعبرية ( تنو لهم مدينا - وترجمتها اعطوهم
دولة ) وعندما كان
رابين وزيرا للحرب اثناء انتفاضة الحجر هدد وتوعد بسحقها من خلال سياسات وقرارات قمعية
منها
سياسة تكسير العظام وسياسة القبضة الحديدية ) واجرائات اخرى كاصدار احكام جائرة
بحق مناضلين وقد طالتني هذه الاحكام
وفرض اموال باهظة على ملقي الحجارة والمشاركين
في فعاليات الانتفاضة اضافة لسياسة هدم البيوت والتي كادت ان تطالني
ايضا لولا قبولي
بصفقة مع المحكمة اقنعني بها المحامي حفاظا على سلامة بيت اسرتي بعد ان تسلم ابي اخطار
من الجيش
الاسرائيلي بهدم المنزل .
خلص رابين في النهاية الى نتيجة مفادها ان لا يمكن السيطرة على شعب بالقوة
العسكرية ولا بد من ايجاد حل سياسي وذهب
الى اوسلو واعترف بمنظمة التحرير بعد ان كان
يعتبرها كل الاسرائيليين منظمة ارهابية ولا بد من القضاء عليها والاعتراف
بها كان بالنسبة
للاسرائيليين خط احمر ..
اليوم تأتي الهبة الشعبية الجديدة وتاتي السكين والحجر والدهس لا الصاروخ
ولا الشعارات النارية ولا لغة الخطابة والتي ما
قتلت يوما ذبابة لتربك هذه الهبة الجديدة
بالحجر والسكين والدهس اضف اليها الانضمام الى المؤسسات الدولية وعلى راسها
المحاكم
الدولية الاسرائيليين من جديد ولتفقدهم صوابهم ولتعجل النتن ياهو يتراجع شيئا عن عنجهيته
ويأمر وزرائه واعضاء
الكنيست بعدم الدخول لباحات الاقصى واستفزاز المقدسيين وكذلك وقع
اكثر من مائة حاخام يهودى ( الحاخامات هم رجال الدين
في الدولة الاسرائيلية ) وثيقة
تحرم دخول اليهود لساحات وباحات المسجد الاقصى الامر الذي لم تستطع تحقيقه خلال ثلاث
حروب مدمرة لنا وجدت اسرائيل ضالتها فيها و (((الاف الصواريخ الايرانية ))) التي سقطت في
فلسطين المحتلة على يد
المقاومة الفلسطينية وباستمرار الهبة الجماهيرية والمقاومة الشعبية بالحجر والسكين والدهس
والنضال السياسي عبر
المؤسسات الدولية سنلحق ما لم نستطيع تحقيقه من خلال الحروب والصواريخ
والتي اعطت الذريعة للمحتل باستخدام كل ما
لديه من اسلحة سوائا برية وجوية وبحرية والتي
خلفت دمارا واسعا وقتلت واصابت الالف الشهداء والمصابين ومن خلال الهية
الجماهيرية
والمقاومة الشعبية نستطيع تحييد كثير من اسلحة العدو والتي يتفوق علينا بل على دول
ائمة اضعاف المرات
ونحرمه من استخدامها ضدنا في هبتنا الجماهيرية ..
فالتستمر الهبة حتي النصر
وانها لهبة جماهيرية حتي النصر ,,, حتى النصر ,,, حتى النصر .

إرسال تعليق