GuidePedia

0


وكالة الضمير الاخبارية

                                بيان صادر عن الصالون الفكري والثقافي للمحامين والقانونيين

الــــــــرقم: 139

التــاريخ: 10/11/2015م.

رغم التطور الهائل في التشريعات القانونية التي أسفرت عن انتهاء التشريعات القديمة التي كانت تعاقب جسد الانسان بعد 

وفاته, إلا أن دولة الاحتلال لا تزال تمارس هذه القوانين الرجعية المتخلفة, حيث تقوم باحتجاز جثث الشهداء الفلسطينيين منذ

 اندلاع انتفاضة القدس وحتى الآن حيث ما زالت تحتجز 23 جثة شهيد استكمالاً لجريمتها المستمرة فيما يعرف بمقابر الأرقام 

التي تحتوي على 268 شهيد 19 منهم من غزة, ومنهم من تحدثت سلطات الاحتلال عن اختفاء جثته وهو الأسير الشهيد/ 

أنيس دولة الذي استشهد عام 1980م, وتعتبر هذه المقابر مناطق عسكرية لا يسمح لأحد بدخولها ولا يُعرف الكثير من 

المعلومات عن أماكنها وعددها وعدد القبور فيها، ومن المقابر المعروفة مقبرة "عيمعاد" الواقعة في قضاء صفد، ومقبرة أخرى

 في منطقة غور الأردن تدعى "جسر آدم"، وأخرى تم اكتشافها حديثاً عام 2013م في منطقة النقب المحتل, حيث يُمنح كل 

شهيد منهم رقماً خاصاً به ويُتركه في القبر ليتحلل جسده وتختفي آثار القتل والتنكيل وسرقة الأعضاء بحيث تفقد الكوادر الطبية

 الفلسطينية القدرة على كشف هذه الحالات من السرقة والقتل, كل ذلك تمارسه سلطات الاحتلال بأهداف إجرامية تتمثل في 

إخفاء الأدلة التي تدينه في التصفية الميدانية, وكذلك البينات المتعلقة بالتحقيقات في القتل الذي تمارسه قوات الاحتلال بدم بارد 

لا سيما أن العديد منهم قد تمت تصفيتهم ميدانياً, ومن جهة أخرى يسعى الاحتلال إلى امتهان كرامة الفلسطينيين حتى بعد موتهم

 فكرامة الإنسان لا تنتهي بوفاته، كما يهدف الاحتلال من خلال سياسته العنصرية إلى استفزاز أهالي الشهداء من خلال منعه 

تطبيق شعائرهم الدينية بالإسراع بإقامة مراسم دفن الشهداء أو طلب الاحتلال من عوائل الشهداء ليتم التسليم بألا يزيد عدد 

المشاركين في تشييع الجنازة عن عشرة أفراد, ناهيك عن إثارة حفيظتهم كل فترة وأخرى على فقدان احد افراد اسرتهم, 

بالإضافة إلى سرقة اعضاء وأنسجة جثث الشهداء الفلسطينيين الذي تشتهر به "اسرائيل" حسب العديد من التقارير المتعلقة 

بزراعة الاعضاء إذ جاء في تقرير للقناة السابعة الإسرائيلية أن "إسرائيل" تتصدر المرتبة 33 من أصل 55 دولة أوروبية في 

زراعة الأعضاء، مقارنة بعدد السكان وفقاً لتقرير لجنة زرع الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية 

نهاية عام 2007، وهو التقرير الذي وضع دولة الاحتلال أيضاً في الدرجة 18 بالنسبة لزراعة القلب، الذي لا يمكن أخذه إلا 

من شخص تُوفي حديثاً, والمفارقة الأهم هي أن دولة الاحتلال تحتل المرتبة الثالثة في رفض سكانها التبرع بالأعضاء حسب 

التقرير المذكور, فمن أين تأتي بهذا العدد من الأعضاء, ويؤكد ذلك ما كشفته الطبيبة الإسرائيلية "مئيرة فايس" في عام 2008 

في كتابها "على جثثهم الميتة" عن سرقة أعضاء من جثامين الشهداء الفلسطينيين لزرعها في أجساد مرضى إسرائيليين، 

بالإضافة إلى استخدامها في الجامعات لإجراء الأبحاث عليها، حيث أوردت في كتابها، سماح معهد التشريح العدلي الرسمي 

الإسرائيلي المسمى "أبو كبير" معلومات تؤكد استئصال أعضاء من جثث الفلسطينيين وتخزينها في بنك الأعضاء والاستفادة 

منها بشكل خاص للمرضى الإسرائيليين, وبينت "فايس" أن فترة الانتفاضة الأولى شهدت أكبر عمليات سرقة الأعضاء، لافتة 

إلى أن العاملين في المعهد قاموا بتنفيذها بتعليمات عسكرية ودون علم ذوي الشهداء، ما حدا بذوي الشهداء في الانتفاضة 

الاولى إلى تعمد أخذ جثث الشهداء من المستشفيات ودفنها قبل وصول جنود جيش الاحتلال، خوفاً من نقل الجثامين إلى 

المستشفيات الاسرائيلية بهدف سرقة الأعضاء, ومما يؤكد حديثنا ما تحدث به "د. يهودا هيس" مدير الطب الشرعي في معهد 

"أبو كبير" حيث اعترف خلال التحقيقات بأن هناك سرقة للأعضاء وما كشف هذا الأمر هو تقديم شكوى من اسرة جندي

 اسرائيلي اكتشفت سرقة أعضائه.

كما كشفت شبكة (CNN) الأمريكية في تقرير نشرته في العام 2008، أن اسرائيل تعتبر أكبر مركز عالمي لتجارة الأعضاء 

البشرية بشكل غير قانوني، كما كشفت تورطها في جريمة قتل مواطنين فلسطينيين بهدف سرقة أعضائهم الداخلية والاستفادة

 منها بشكل غير شرعي، والاتجار بها ضمن شبكة دولية غير قانونية.

وبناء على هذه الشهادات والتحقيقات السابقة، وعلى الرغم من ادعاء سلطات الاحتلال أن هذه السرقات كانت تتم في السابق 

وتوقفت، من غير المستبعد أبداً أن الاحتلال ومؤسساته الطبية ما زال ينتهك أجساد الفلسطينيين أحياءًا وأمواتاً، شهداء 

وأسرى، غير مكتف بسرقة الأرض والموارد الطبيعية منذ سنة 1948 وحتى الآن.

وعليه فإننا في الصالون الفكري والثقافي للمحامين والقانونيين ندعو إلى ما يلي:

1. نطالب المجتمع الدولي ومؤسسات حقوق الانسان المحلية والدولية والاقليمية بالضغط على سلطات الاحتلال لإلغاء القرارات 

التعسفية المتعلقة باحتجاز جثث الشهداء وتسليمهم إلى ذويهم.

2. نطالب مجلس الأمن الدولي بالتدخل واتخاذ الخطوات الكفيلة بضمان إلزام دولة الاحتلال باحترام مبادئ القانون الدولي 

الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان المتعلقة بتسليم جثث الشهداء وفتح تحقيق في حالات القتل الميداني التي مارستها 

سلطات الاحتلال بحق المدنيين الفلسطينيين.

3. ندعو جامعة الدول العربية ومنظمة المؤتمر الاسلامي بالتحرك الجاد لإلزام سلطات الاحتلال بالتراجع عن استمرارها في

 احتجاز جثامين الشهداء.

4. نؤكد على دور اتحاد المحامين العرب القيام في فضح انتهاكات العدو الاسرائيلي وملاحقته قضائياً ودولياً.

5. نطالب مؤسسات حقوق الانسان العربية والاقليمية والدولية وأحرار العالم بالخروج عن صمتها وعدم الكيل بمكيالين أمام

 انتهاكات حقوق الانسان التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني.


الصالون الفكري والثقافي للمحامين والقانونيين

إرسال تعليق

 
Top