وكالة الضمير الاخبارية
إعداد / عبد الله عوض
إخواني الأعزاء ... السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
هذه مجموعة من الرسائل المهمة لحياة المسلم .. نسأل الله أن يسدد خطانا
...
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام علي سيد المرسلين ويعد
إن الخير يمكن أن نجده
في كل مكان ، لكن لمن أراد أن يقدمه دون رياء أو مصلحة ومن مفاهيم الخير السعي إلى فعله
أو أن ندل عليه
.... وقد يكون فعل الخير بالقلم أو بالمال أو بكل ما أستطيع .... حتى لو كانت بالإشارة
ولو كنت عاجزاً ...
لكن ما يجب على المؤمن أن
يحققه في حياته الفانية ليعمّر حياته الأخروية هو الزهد وعدم الطمع ، والقناعة
....
لأن المؤمن إذا لم
يكن عنده قناعة وعدم رضا يسخط على الواقع ومن ثم يسخط على الله وهو لا يدري بعدم قناعته
زهده بما في أيدي الناس ... فمن أحب أن يعيش في نعمة من الله فليقنع .. لذا عندما سُئل
علي رضى الله عنه عن التقوى قال :
الخوف من الجليل والعمل بالتنزيل والقناعة بالقليل
والاستعداد ليوم الرحيل ...
فلا بد للمؤمن عدم
السخط .. لذا لنقرأ هذا المشهد التاريخي لمن كان عنده قناعة رغم أن المال تحت يديه
يستطيع أن
ينهل منه كيف يشاء . لكن القناعة والخوف من النار .وما أدراك ما هي النار
.. إنها نار الآخرة .. فإلى هذه الصورة والمشهد
المؤثر لنتعلم ونزهد ..!!
يحكى أن إبنة عمر بن عبد العزيز دخلت عليه تبكى ، وكانت طفلة صغيرة آنذاك
وكان يوم عيد للمسلمين
فسألها ماذا يبكيك ؟
قالت : كل الأطفال يرتدون ثيابآ جديدة ، وأنا إبنة أمير المؤمنين أرتدي ثوبآ قديمآ . فتأثر
عمر لبكاءها وذهب إلى خازن بيت
المال ، وقال
له :أتأذن لى أن أصرف راتبى عن الشهر القادم.؟
فقال : له الخازن ولما يا أمير المؤمنين ؟
فحكى له عمر .
فقال له الخازن : لا مانع عندى يا أمير المؤمنين .. و لكن بشرط !
فقال عمر و ما هو هذا الشرط ؟
قال الخازن : أن تضمن لى أن تبقى حيآ حتى الشهر القادم
لتعمل بالأجر الذى تريد صرفه مسبقآ.
فتركه عمر وعاد إلى بيته..
فسأله أبناؤه : ماذا فعلت يا أبانا؟
قال : أتصبرون وندخل جميعآ الجنة أم لا تصبرون ويدخل أباكم النار ؟
قالوا نصبر يا أبانا
أين نحن وأوبناءنا و حكامنا من هذا؟
أين نحن من هذا الخازن لبيت مال المسلمين !؟
وأين أبناءنا من من هولاء الأبناء !؟
وأين حكامنا من عمر !؟
نسأل الله أن يجعلنا وإياكم من الزاهدين .....

إرسال تعليق