GuidePedia

0

وكالة الضمير الاخبارية 

" الهبة الجماهيرية تتمركز .. لماذا الخليل " !! بقلم : ريهام المقادمة . بعد ربع قرن من شطب القضية الفلسطينية من جدول أعمال الأمم المتحدة , عادت الثورة الفلسطينية فحفرت الطريق إلى الأمم المتحدة من الباب الواسع , وفرضت من جديد على العالم وهيئة الأمم دخول فلسطين إلى التاريخ بعد أن طواها النسيان بفعل غياب الحركة الثورية والوطنية الفلسطينية المستقلة التي تمزقت ما بين الإنقسام الأسود وعملية تغييب البرنامج الوطني الفلسطيني . لقد تمكنت الثورة الفلسطينية في تلك الأوقات العصيبة من أخذ طريقها إلى حركة التاريخ الصاعدة عبر إمتلاك الجماهير زمام المبادرة والقيادة وفق النمط العفوي الجريئ المنتفض الذي أتى نتيجة إفرازات أعوام مريرة من الصراع سالت فيها أنهار الدماء على الأراضي الفلسطينية من قبل الإحتلال الإسرائيلي , ذلك الذي إستثار إلهام أجهزة المخابرات والإستخبارات الإسرائيلية التي شعرت بالعجز أمام تلك الأعمال الغير منظمة , لتعمل على إنشاء بلورة تستطيع من خلالها حصر تلك الإنتفاضة في زوايا وأركان معينة , وقد كانت الواجهة تتمثل وفق خياران ( قطاع غزة , الخليل ) , قطاع غزة وللمرة الأولى لم يكن في رأس القائمة في أروقة حساباتهم بفعل الإتفاقيات السرية التي لم تطرح للعلن حتى هذه اللحظة بين كل من ( قيادة حماس / إسرائيل ) والتي برز للعلن أن عنوانها هدنة وتهدئة طويلة الأمد ملخصها الهدوء يقابله الهدوء . " مدينة الخليل " الواجهة الإستراتيجية الذي من الممكن إستغلال ما يطفو عليها وفق الإنتخابات التشريعية الأخيرة التي تم عقدها في عام 2006م طابع الإنتماء والتأييد لحركة حماس من جهة , ومسألة العادات والتقاليد المتوارثة والتي ما زالت موجودة ومستشرية بفعل ترسيخ النظام القبلي والعائلات في المدينة .... لتكون ساحة مؤهلة لحصر المواجهات فيها خصوصا مع المعرفة العامة بحجم الإعلام القوي الذي تتمترس خلفه حركة حماس والذي سيعمل على تحقيق مصالحه الخاصة بإبراز الحركة بأنها في مقدمة الهبة الجماهيرية وعلى رأس قيادتها , مما ينتج عن ذلك حرف الأنظار من " القدس " إلى " الخليل " المدينة التي وفق إتفاقية " إعلان المبادئ " التي عقدت في مدينة أوسلو تقع تحت سيطرة السلطة الفلسطينية التي ستحاول بشتى الإمكانيات المتاحة العمل على إيقاف إراقة الدماء , مما يعطي ذريعة للكثيرين لإستخدام إسطوانة " التنسيق الأمني / الإعتقال السياسي " كمبرر للتهجم والتظاهر في شتى أنحاء المحافظات بداية من غزة مروراً بجنين .. إلى أخره , إمتثالاً لتحقيق الهدف الأسمى التي تعلنه حماس بالسيطرة على السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية , والهدف التي تسعى إليه إسرائيل بالتخلص من قيادة السلطة التي أرهقتها على مدار السنوات الأخيرة عبر النطاق السياسي والتفاوضي ... ( ذلك الإستنتاج والتحليل الذي يسعى إليه الساسة ) .. " مدينة الخليل " تلك المدينة التي تعرف عن كثب الإحتلال الإسرائيلي وجرائمه كونه يعيش فيما بينهم أكثر من 400 مستوطن إسرائيلي تقول الإحصائيات والتقارير أنهم من الأكثر حقداً وتطرفاً ضد العرب عامة والفلسطينيين خاصة , مما جعلهم يتمكنون من تكوين الصلابة الفكرية والوطنية التي تعطيهم ردة الفعل الثأرية ضد الإحتلال , كونهم يعايشون الإحتلال بكل تفاصيله القذرة بداية من الحواجز والمستوطنات والجدر الفاصلة , مروراً من حالة الإحتكاك المستمرة التي ولدت العنفوان الذي يُربك الحسابات الإسرائيلية التي تحدثنا عنها مسبقاً , ولكنهم قد توصلوا إلى مرحلة اللا مفر من ذلك .

إرسال تعليق

 
Top