وكالة الضمير الاخبارية
بقلم :ناصر سلمة
تمر الأيام وتطوى السنين ونحن صابرين على فقدان الأب الحنون ومفجر ثورة
اللاجئون، القائد الرمز سيد الشهداء (أبوعمار)،
عندما اتذكرك يا سيدي تهرب مني الكلمات
وتقف الأقلام عن الكتابة تقديرا وتعظيما وتفخيما لشخصك ورهبانية من فخامة اسمك
وذكراك أبوعمار عذرا يا سيدي عاهدناك على الوحدة الوطنية ولكننا لم نفي بوعدنا
لك ولم نستطع الحفاظ عليها، أصبح الوطن
اوطاتن والحزب أحزاب والحركة حركات، والكارثة
يا سيدي أن فتح التي أسستها انتا ورفاقك الأوائل الشهداء العظام أصبحت
ليستواحدة بل
اصبحت كنتونات هذه الجماعة تتبع للقائد الفلاني وللزعيم العلاني ولا تتبع للانتماء
الحقيقي للفتح، يا سيدي
اشهد بأنك لم تعلمنا هذه الأنانية ولا التبعية لشخصية سواء
وطنية فتحاوية أو غير فتحاوية.
سيدي يا شمس الشهداء أقولها وأنا كلي خجل وضيق بأنه أصبح العدو هو الصديق،
والصديق ليست بصديق، وأصبح الانتهازي
هو الرفيق، وأصبحت الطريق بدون رفيق.
قم يا سيدي من عرينك واستفيق وانفض تراب الأرض عنجبينك وازئر واغضب واضرب
الاعناق التي اصبحت تنظر الى السماء
وترى النجوم وتتخيل أنفسها بأنها فوق النجوم، وترى
السماء صافية وتحلم بأن ترى صورتها في السماء، ضاعت النضالات
تحت أقدام المناصب والمراتب
والمسميات، أصبح المضحي والمناضل والمقاتل يداس بالأقدام لأن سادتنا وقادتنا لا تنظر
إلى
الأرض التي تحوي عليها البطولات وتسير وهي تنظر إلى السماء ولا يعنيها الأرض ومن
عليها، يا سيدي اغضب لعل غضبك
يوحدهم ويصحي فيهم ضمير الفتح وشعلتها وبطولاتها، لعلهم
يتذكرون الشعار القائل (فتح لمن صدق وليس لمن سبق)،
وللأسف ارى اليوم بأن الشعار أصبح
(فتح لمن دفع أكثر) الا من رحم ربي من المنتمين بحق للحركة.
سيدي بالرغم من الشعور بالتشاؤم الذي ينتابني والشعور بالخوف على فتح
العملاقة، فتح المشروع الوطني والتاريخ
المشرف... ألخ، ولكنني أرى بصيص من الأمل وشعاع
من النور في وسط الطريق يقول لي بأن هذه غمة وستزول وستداس
بالأقدام وستشرق شمس الفتح
رغم أنف كل متسلق أو طامح بما ليس هو أهل له، لأن فتح (قيادات وأفراد) فيهم الخير والبركة.
اعذرني يا سيدي أبا عمار قضيت مضجعك وقطعت عليك خلوتك التي كنت تطلبها
في حياتك ومماتك، ولكن أنا ابنك ويجب أن
أخبرك بما فعل بنا الزمان من بعدك.
وفي النهاية اقول لك يا أبتي نم قرير العين فنحن ما زلنا على عهدك ووعدك
ولن نقبل بالضيم للفتح وسنقاتل ونناضل في سبيل
تصحيح بوصلة الفتح، وسنزود عنها بالأرواح
والدماء، لأن فتح اعطتنا الكثير وتستحق منا السداد

إرسال تعليق