وكالة الضمير الاخبارية
نظم مركز التخطيط الفلسطيني التابع
لمنظمة التحرير الفلسطينية اليوم ورشة عمل
بعنوان التنسيق الأمني الابعاد القانونية والسياسية، وذلك في مقر المركز في مدينة غزة ،وقد تناول الباحث
القانوني محمد التلباني في ورقته الأبعاد القانونية للتنسيق الأمني بعد عرض مفهومه وأساسه القانوني كأحد الالتزامات الواردة
في الاتفاقيات الفلسطينية الإسرائيلية المرحلية ، وتكيف
تلك الالتزامات وخيارات تعديلها
أو وقفها وفق أحكام القانون الدولي والقانون الدولي الانساني ، وخاصة مع امعان الجانب الاسرائيلي في تجاوز تلك الاتفاقيات
، وفرض حقائق على الأرض ، ورفض الحقوق الفلسطينية ، واستمرار الاحتلال في ارتكاب تجاوزات وممارسات مخالفة للقانون الدولي
وللاتفاقيات تطال الكل الفلسطيني .
فيما تناول الباحث في العلوم السياسية الاستاذ رائد موسى الابعاد السياسية
والاعلامية للتنسيق الأمني، مبيناً أشكاله
وأنواعه وخلفياته ومرجعياته ، ومستعرضا ً لتدرجه وتطور النصوص التي تحكمه ؛ مع تطور
مسيرة عملية السلام مروراً بمراحل التفاوض المتعددة ، ووضع التنسيق الأمني في ميزان الربح والخسارة في حال
استمراه أو وقفه أو تخفيضه كسيناريوهات
محتملة للتعامل مع هذا الملف، في ضوء المشهد السياسي العام ، والمتغيرات العديدة
التي طرأت على الساحة السياسية والامنية الفلسطينية، بعيداً عن الشعارات الفارغة من مضمونها، والتي تضر
بمصالح شعبنا وقضيته بهدف دغدغة عواطف المواطنين .
وقد اثارت الاوراق المقدمة من الباحثين محمد التلباني ورائد موسى نقاشاً
صاخباً وثرياً من الحضور من شخصيات وطنية واكاديمية ومهتمين ، حيث تناول العميد ابراهيم
الفرا في مداخلة مطولة له طبيعة عمل جهاز الارتباط العسكري ولجانه الامنية المتعددة
، والمهام المكلفة بها ، والمعايير الوطنية في العمل ، وعرض لتجربة الارتباط العسكري
، ورؤيته لموضوع التنسيق
الامني وتناوله الاعلامي والسياسي ، ولبعض المفاهيم المغلوطة
في هذا السياق ، كما أبدى العديد من المعلقين موقفهم المؤيد والمعارض لاستمرار التنسيق
الامني واستخدامه السياسي والاعلامي والوطني .
إرسال تعليق