GuidePedia

0


وكالة الضمير الاخبارية

الباحث القانوني / محمد عوض التلباني

الموقف القانوني من حملة الاستدعاءات الامنية الحالية في غزة
تلقي حملة الاستدعاءات الأمنية الحالية في محافظات غزة لنشطاء واعلاميين وأصحاب رأي والتي تصاعدت في الأيام الأخيرة - بعد انحصار كبير دام عدة شهور- ، تلقي بضلال ثقيلة على تمتع المواطنين بالحقوق والحريات العامة، وعلى تطبيق مبدأ سيادة 

القانون، ومدى التزام الجهات المكلفة بإنفاذ القانون بأحكامه ، حيث تثور تساؤلات عديدة حول الموقف القانوني من تلك 

 الاستدعاءات وماهية الحقوق التي يكفلها القانون للمستدعين والاجراءات الواجب احترامها في هذا الشأن وخاصة التي يقوم بها  جهاز الأمن الداخلي في قطاع غزة .

  وهنا كان من المفيد أن نقوم بعرض ملخص يتضمن نتائج وتوصيات ورقة بحثية قام الباحث بإعدادها عام 2014                  بعنوان " مثول الأفراد أمام الجهات الأمنية بناء على أمر استدعاء " و التي نشرت في كتاب بعنوان أثر الانقسام                    السياسي الفلسطيني على
   مبدأ سيادة القانون في قطاع غزة " معالجات قانونية مختارة " والصادر عن معهد الحقوق جامعة بيرزيت عام                      2014 ، وهي على النحو الآتي :  

•    أثر الانقسام السياسي على تعامل الأجهزة الأمنية مع منظومة الحقوق والحريات العامة وعلى وجه التحديد أمر                    الاستدعاء .
•    الحرية الشخصية حق دستوري كفله القانون الأساسي لكل انسان لا يقيد إلا بنص تشريعي ، وقد نظم قانون الاجراءات            الجزائية الفلسطيني حالات مثول الافراد أمام الجهات المختصة وضماناتها.

•   أمر الاستدعاء هو اجراء يندرج ضمن أعمال مرحلة جمع الاستدلالات ، وممن يملك الضبطية القضائية ، ويجب أن                 يكون في اطار الحصول على الاستيضاح بخصوص وقائع تشكل جريمة وقعت، وبهدف عرض نتائج تلك الاعمال على              النيابة العامة ، بدون جبر أو اكراه فالموجه إليه أمر الاستدعاء مخير بين المثول أمام الجهة المستدعية من عدمه ،                كما يرجع له أن 

     يجيب على الاسئلة الموجهة أو يمتنع عن ذلك ، دون أي اجبار ودون أن يُعرض لأي اجراء يمس كرامته، مع كفالة               الحق في الصمت ، وعدم المماطلة في اجراءات سماع الاقوال أو تكرار الاستدعاء دون مبرر جدي كل ذلك تحت                   رقابة النيابة العامة ، وذلك من ضمن الضمانات التي كفلها القانون للشخص رغم  نقصها .

•  أمر الاستدعاء لا يشكل جريمة قبض أو حجز غير مشروع ، إلا اذا تم اقتياد مادي للشخص الموجه إليه أمر                        الاستدعاء ، أو كان صادراً من جهة لا تملك صفة الضبطية القضائية .

•  جهاز الأمن الداخلي يملك صفة الضبطية القضائية العسكرية أي ضبطية قضائية خاصة وضمن اختصاص القضاء                  العسكري فقط ، ولا يملك ضبطية قضائية عامة تجاه المدنيين وهي الضبطية المحصورة في الادارات الشرطية                      والاجهزة المخولة ذلك وفق القانون .

    وعليه نتقدم بالتوصيات  التالية :

•  ضرورة قيام الأجهزة الأمنية في قطاع غزة خلال أدائها لمهامها باحترام أحكام القانون ، وأن لا يتم اهدار حقوق                   وحريات الأفراد ، وعدم تسييس أعمالها .

• ضرورة قيام مأموري الضبط القضائي بسماع أقوال المستدعى فوراً ، وعدم المماطلة في ذلك، وعدم تكرار الاستدعاء بدون مبرر قانوني ، و حفظ كرامة وإنسانية المستدعى .

• تفعيل دور أعضاء النيابة العامة في اشرافهم على أعمال مأموري الضبط القضائي فيما يخص أوامر الاستدعاء ومعرفة ارتباطها بجرائم معاقب عليها من عدمه ، ومراقبة الاجراءات المتخذة .

• اتباع النائب العام الاجراءات القانونية لتحقيق المسائلة التأديبية على مأموري الضبط القضائي المخالفين للنظام القانوني لأمر الاستدعاء وضماناته .

• ندعو مؤسسات المجتمع المدني لتوعية الأفراد بحقوقهم القانونية، وبمراقبة انتهاكها من قبل السلطات العامة وعرضها على الرأي العام كضمان لتلك الحقوق، فكل حكومة تسعى للظهور بمظهر الحرص على الديمقراطية و حقوق الإنسان  .
•  ندعو أعضاء المجلس التشريعي لتفعيل دورهم الرقابي على السلطة التنفيذية في هذا   المجال .

• ندعو المجلس التشريعي الفلسطيني في حال انعقاده بشكل موحد لتعديل قانون الاجراءات الجزائية الفلسطيني ، بحيث يتم وضع قواعد اجرائية أكثر تحديداً لتنظيم الاستدعاء وتعزيز ضماناته .


إرسال تعليق

 
Top