وكالة الضمير الاخبارية
بقلم المستشار :نعمان العابد
اعلن رئيس
الوزراء الفرنسي مانويل فالس ، عزمه زيارة المنطقه خلال الايام القادمه ، وذلك
لدفع مبادرة السلام الفرنسيه واقناع الاطراف وخاصه الطرف الاسرائيلي بقبول الافكار
الفرنسيه لأحياء العملية السلميه ، بعد ان
اعلنت اسرائيل رسميا رفضها للمبادرة
الفرنسيه. تقوم الافكار الفرنسيه على تنظيم مؤتمر دولي في باريس يضم عدد من الدول
ذات العلاقه في الصراع ، ودول فاعله في العمليه السلميه ، وأهمها الولايات المتحده
الامريكيه التي ما زالت متردده بين
الحضور أو الغياب ، ويعقد المؤتمر حسب
المقترحات بغياب الطرفين الفلسطيني والاسرائيلي ، ويهدف المؤتمر كما اعلن عن تشكيل
لجنه دوليه للسلام تعمل على عقد اجتماع يضم الطرفين الفلسطيني والاسرائيلي لأحياء
العملية السلميه.
عند
النظر الى احتمالات الفشل او النجاح لهذه المبادرة ، يبدو ان احتمالات الفشل أكثر
وذلك لعدة اسباب أهمها الرفض الاسرائيلي والتردد الامريكي وضعف السياسه الخارجية
الفرنسيه خاصه في منطقه الشرق الاوسط ، وعدم امتلاكها ادوات ضغط تجعل منها فاعل
رئيسي في العمليه السلميه ، وحتى الاطراف الاقليميه الفاعله الاخرى تنظر الى
السياسه والموقف الفرنسي بالريبه بعد الدور الفرنسي السلبي فيما يسمى بالربيع
العربي......
فرنسا
تريد العودة للمنطقه عبر عدة ملفات وأهمها القضيه الفلىسطينيه ، خصوصا هناك اعتماد
وتأييد فلسطيني للموقف الفرنسي وذلك لأن فرنسا تبدو الطرف الدولي الوحيد الذي يبدو
ظاهريا بتحريك العمليه السلميه في المنطقه ، في ظل انشغال العالم والمنطقه في
العمليات الارهابيه والارهابيين.......
وهنا
تأتي المخاوف من التأييد الفلسطيني الرسمي والمطلق لهذه الافكار وكأنها المخرج
الوحيد لحل الصراع ، رغم الادراك فلسطينيا وبشكل مسبق صعوبة تحقيق ادنى نجاح لهذه
الافكار ، في ظل التردد الامريكي لدعمها ورفض مطلق اسرائيلي لها ، لأنه في حال فشل
هذه المبادرة ، كما هو متوقع ، فسيكون الخاسر الوحيد هو الطرف الفلسطيني.....
ادرك
صعوبة موقفنا الديبلوماسي خاصه في ظل انشغال العالم وتحديدا العربي بملفاته
الداخليه وتراجع الاهتمام بالقضيه الفلىسطينيه كما في السابق ، لذلك فأن اقتراح
اعادة تحميل الجامعه العربيه والدول الاسلاميه مسؤولياتها تجاه القدس والقضيه
الفلىسطينيه عبر مطالبة الجامعه العربيه وبعض الدول الاسلاميه بتشكيل اطار تفاوضي
يضم الجامعه العربيه ومنظمة المؤتمر الاسلامي على ان يضم هذا الاطار دول فاعله
كمصر والاردن وتركيا وغيرهما ، يعلن هذا الاطار عن مسؤوليته التفاوض لأنهاء النزاع
العربي الاسرائيلي واقامة الدولة الفلىسطينيه المستقله ، وهنا نعيد للقضيه
الفلىسطينيه بعدها العربي والاسلامي ، ويتم دعم للموقف الفلسطيني وتتحمل الدول مسؤولياتها
تجاه القضيه الفلىسطينيه بعد سنوات من تحمل الطرف الفلسطيني وحده هذه المسؤوليه ،
وهذا افضل من الاعتماد فقط على افكار فرنسيه مكتوب عليها الفشل المسبق ، وستؤدي
الى مزيد من اضاعة للوقت وزيادة ضعف للموقف الفلسطيني بعد اعلان فشل هذه الجهود
وهنا يأتي السؤال ماذا بعد

إرسال تعليق