وكالة الضمير الاخبارية
كتب: المستشار نعمان العابد
تعقد حركة
النهضة الاسلاميه التونسيه مؤتمرها العام العاشر خلال الفترة القادمه ، هذه الحركة
الاسلاميه والتي تأسست عام
١٩٧٢ ، واعلنت رسميا عام ١٩٨١ ، وتم الاعتراف بها رسميا
عام ٢٠١١ ، ثم استلمت الحكم في تونس بعد فوزها بانتخابات ديمقراطيه ، خسرتها فيما
بعد ، وأرتضت بالخسارة وسلمت مقاليد الحكم للفائز ، كتبطيق عملي للنهج الديمقراطي
المدني
الحديث والذي ترفضه الحركات الاسلاميه الاصولية . اعتبرها البعض انها الفرع التونسي
لجماعة للاخوان المسلمين ، ولكن زعيمها الشيخ راشد الغنوشي يعتبر حركة الاخوان
حليف وليس مرجعيه ، جاء في بيانها التأسسي (( النضال من اجل تحقيق
وحدة المغرب
العربي كخطوة بأتجاه تحقيق الوحده العربيه فالوحده الاسلاميه وتحرير فلسطين)) ،
ويعتبرها أخرون انها الاقرب
على حزب العدالة والتنميه التركي. في كلمه
له حدد السيد عبد الحميد الجلاصي ، نائب رئيس حركة النهضة ، المواضيع التي سيبحثها
المؤتمر العام العاشر ، وجاء موضوع الفصل بين ما هو سياسي ودعوي ، وكذلك التخفيف
من شروط الانخراط بالحركة وقضية استقبال الغير مسلمين كأعضاء بالحركة شريطة القبول
بمشروع الحركه ، والدين لن يكون شرطا لقبول العضوية.....
نستطيع القول ان الحركة تسير نحو
الفصل بين الدين والسياسه ، مع الاحتفاظ بطابعها الديني الاسلامي ولكن ستبعد الدين
عن
النشاط السياسي وتكون في السياسه كغيرها من الحركات العلمانيه والوطنيه
والقوميه ، وهذا يعد اعتراف من قبل اكبر الحركات الاسلاميه ، بخطأ منهج بعض هذه
الحركات وبالأخص خطأ منهج حركة الاخوان المسلمين ، واعتراف من قبل حركة مارست
الحكم والمعارضه ،ان الدعوة للأسلام قد تكون افضل حالا أذا ما ابتعدت عن شؤون
السياسه وحافظت على طابعها الديني المحض ، فهل تسير الحركات الاسلاميه الأخرى على
نهج حركة النهضة الاسلاميه وتعترف بخطأ اسلوبها ومنهجها وتعمل على اصلاحه......!!!

إرسال تعليق