وكالة الضمير الاخبارية
بقم نعمان العابد
التوجه للقضاء الوطني الدولي افضل
من التوجه لمحكمة الجنايات الدوليه لا يقل النضال القانوني اهمية عن النضال
العسكري او السياسي او اي شكل من اشكال النضال المختلفه ان لم يكن اهمها ، وجزء
اساس من الصراع مع العدو الصهيوني هو الصراع القانوني ، سواء في عدم اثبات شرعية
وجود المحتل او شرعية تصرفاته. وسواء كان الصراع القانوني في داخل
الاراضي
المحتله وامام محاكم الاحتلال حتى مع انحيازها التام مع سلطات الاحتلال ،
او امام المحاكم الوطنيه في مختلف الدول التي تسمح قوانينها الداخليه لرفع قضايا
غير وطنيه امامها، وهناك العشرات من الدول التي تسمح قوانينها بذلك. هناك
اهميه للتوجه
لمحكمة الجنايات الدوليه ، ولكن لا ننسى ان محكمة الجنايات هي قضاء
تكميلي وليس اساسي ، بمعنى ان لا صلاحيه قانونيه للمحكمه في حال تحرك القضاء
الوطني في ذات القضيه ، اضافه لمعرفتنا بعدم وجود قوة لتنفيذ قرارات هذه المحكمه
الا احترام الدول لهذه القرارات وهذا نادر جدا ، ولعل قضية الرئيس السوداني عمر
البشير خير مثال على ضعف المحكمه ، على الرغم ان الاشارة لهذه القضيه هو من باب
الاستشهاد وليس من باب التأييد ، اضافة ان الكثير من الدول الفاعله لم تنضم لاعلان
روما
المنشأ لهذه المحكمه. لا تستطيع اي دوله ان تمنع اي جهه
من رفع دعاوى قضائية مهما كانت الدعوى وضد اي كان ، ما دام القانون الوطني لهذه
الدول يسمح بذلك ، وهذا ما حاولت القيام به دولة الاحتلال الاسرائيلي ومؤيديها من
القيام به برفع دعاوى امام المحاكم الامريكيه ضد السلطة الوطنيه الفلسطينيه و
شخصيات وطنيه فلسطينيه ومؤسسات تجاريه فلسطينيه كالبنوك
.....الخ على الرغم انها
سلطة احتلال وهي المتهمه دوما ورغم ذلك هي من توجهت للقضاء وللمحاكم. الان مع
رفع دعوى ضد داعمي الاستيطان الاسرائيلي امام المحكمه الاتحاديه الامريكيه
والمطالبه بتعويضات تقدر ب ٣٥ مليار دولار ، رغم ان مبلغ التعويض ليس هو المهم بل
الاهم هو تقديم الدعوى ، فلا فيتو امريكي ولا لوبي اسرائيلي قادر على وقف التقاضي
امام هذه المحكمه ، لذلك المطلوب فلسطينيا وعربيا واسلاميا هو دعم مثل هذه القضايا
لانها بحاجه لدعم معنوي وديبلوماسي ومادي ،
علما ان تكلفة مثل هذه القضايا قد تكون
اقل من رفع دعوى واحده امام محكمة الجنايات الدوليه التي بالتأكيد لا ضمان لنجاحها
ولا ضمان لتطبيق قراراتها ، ولكن لا تستطيع اي دولة عدم تطبيق قرارات محاكمها
الوطنيه وان تجاهلت التطبيق لظروف سياسيه او تحت الضغط هناك ايضا طرق قانونيه لجبر
الدول لتطبيق احكام قضائها الوطني. ان الصراع القانوني هام للغايه
ونستطيع من خلاله الحصول على تأييد شعبي كما حصل في قضية الشهيد محمود شعلان ،
الذي وقع عشرين الف امريكي مع قضيته ، ومن خلال هذا الصراع نستطيع حصر قيادات دولة
الاحتلال الاسرائيلي السياسيه والعسكرية وتقييد حركتهم ، لذا اتمنى تشكيل اطار
قانوني فلسطيني عربي اسلامي ، رسمي وشعبي ، يكون لنقابة المحاميبن الفلسطينين
والعرب الدور الاهم في هذا الاطار ودعمه ماديا ومعنويا وديبلوماسيا.

إرسال تعليق