GuidePedia

0


وكالة الضمير الاخبارية

  بقلم :المستشار نعمان توفيق عابد

" المصالح تتغلب على المبادىء والعواطف" بعد سنوات من المفاوضات التركيه الاسرائيليه ، اعلن اليوم عن توقيع اتفاق تعاون وعودة علاقات بين الجمهوريه التركيه " الاسلاميه" ، وبين دولة الاحتلال الاسرائيلي. خلال السنوات الماضيه كنا نسمع 

تصريحات من هنا وهناك تؤكد ان لا عودة للعلاقات الطبيعيه التركيه الاسرائيليه الا برفع كامل للحصار عن قطاع غزة ، وغير ذلك من الشروط التي تختص بالمصالح التركيه و الاسرائيليه. واذا نظرنا لبنود الاتفاق المعلنه فأن الطرفين حاولا تحقيق 

مصالحهم الاستراتيجيه بعيدا عن المبادىء والعواطف ، فتركيا تخلت عن شرطها برفع كامل للحصار عن قطاع غزة مقابل بعض المشاريع والتي جزء منها مقر وضمن خطط دول اخرى وبشرط عدم قيام حماس وغير حماس بأي نشاط عدائي ضد اسرائيل من خلال الاراضي التركيه ، واسرائيل قامت بتعويض جزئي لضحايا سفينة مرمره ، مقابل تعاون تركي واسع وغير مسبوق في 

العلاقات الثنائيه الدوليه ، خاصه في مجال الامن والتعاون الاستخباراتي واللوجستي بين الدولتين في المنطقه والعالم ....... نعم من حق تركيا ان تبحث عن مصالحها ، ولكن اليس من حق الشعوب الاسلاميه ان تتسآل عن مدى مطابقة هذا الاتفاق مع المبادىء والاخلاق الاسلاميه ، ومع الالتزام الادبي والاخلاقي تجاه قضايا الامه الاسلاميه وقضية فلسطين وقطاع غزة تحديدا ،

 والذي ناضلت الديبلوماسيه التركيه سنوات لترسيخه في أعين وعقول الشعوب الاسلاميه ، حيث قامت هذه الديبلوماسيه وعلى مدار السنوات الماضيه على رفع سقف توقعاتهم منها خاصه في مجال العلاقات التركيه الاسرائيليه ، لدرجة ان البعض اوهمنا ان حربا تركيه اسرائيليه ممكنة الحدوث بسبب قطاع غزة وحادثة سفينة مرمره....... المصالح تغلبت على المبادىء والقيم ، فهل 

ستتعلم حركة حماس دروس المصالح ، وهل تتعلم مزيدا من دروس السياسه والديبلوماسية ، من الصعب تعلمها وحماس ما زالت تراهن على هذا الطرف او ذاك ، فشعبنا في غزة سأم سياسة المتاجره والمراهنه والذي ثبت ان مصالحه أهم من أية مبادىء او اخلاق........!!!!! 

إرسال تعليق

 
Top