وكالة الضمير الاخبارية
بقلم المستشار :نعمان العابد
" اسرائيل
تعزز علاقاتها التجاريه مع افريقيا" لا شك ان هناك علاقات اقتصاديه
قديمه بين دولة الاحتلال الاسرائيلي والكثير
من دول افريقيا ، وكانت اغلب هذه
العلاقات تقوم على استغلال رجال الاعمال الاسرائيلين لحالة الضعف والحاجه لدى بعض
شعوب ودول هذه القارة ، ونتيجة التجاهل وادارة الظهر التي انتهجتها الكثير من دول
العالم وخاصه الدول العربيه لهذه الدول ، والنظره الفوقيه لدى البعض تجاه شعوب هذه
الدول ، على الرغم من الأهميه الاقتصاديه والجغرافيه وعلاقات الجوار التي تربط بين
هذه الدول والكثير من الدول العربيه الافريقيه والاسيويه....... مع الانفتاح الذي حصل عند هذه الدول
، وأدراك دول العالم الفاعله
اقتصاديا وسياسيا لأهمية هذه الدول الافريقيه ،
اقتصاديا وسياسيا وجغرافيا ، وبعد التخلص من أرث الاستعمار لدى بعض الدول
الافريقيه ، تنبهت الكثير من الدول لأهمية أفريقيا ، وأصبحت تتسارع لأعادة النفوذ
او تعزيزه ان كان موجود ، لذلك تقاطرت هذه الدول لتعزيز علاقاتها ووجودها ،
الاقتصادي والسياسي والامني ، لدى دول افريقيا ، وكالعادة فأن الدول العربيه تنبهت
اخيرا
لأهمية هذه الدول فبدأت متأخره بتعزيز علاقاتها التجاريه والاقتصاديه معها ،
وكان عودة جمهورية مصر العربيه لأفريقيا من أهم هذه التغيرات التي حصلت مؤخرا..... اسرائيل
ورغم تواجدها احيانا الغير رسمي لدى هذه الدول وعن طريق رجال الاعمال الاسرائيلين
، ادركت مؤخرا أهمية تعزيز علاقاتها الرسميه مع حكومات وشعوب هذه القارة ، سواء
اقتصاديا او سياسيا او امنيا او عسكريا ، فقامت بهجوم ديبلوماسي على هذه الدول ادى
الى نتائج ايجابيه ، وتقبلت هذه الدول هذا الهجوم في ظل عدم ادراك الطرف العربي
وتحديدا الفلسطيني لأهمية هذه الدول الاستراتيجيه سواء من ناحية موقعها
الاستراتيجي وأهميتها الاقتصاديه ،
والتي حتما ونتيجة لذلك سيكون لها مستقبل على
صعيد السياسه الدوليه ..... نتنياهو سيقوم بزيارة لكل من اوغندا
واثيوبيا وكينيا ورواندا ، لتعزيز مجمل العلاقات بين اسرائيل وهذه الدول وأهمها
العلاقات الاقتصاديه الموجودة اصلا ولكان بطريقه غير مباشره ، مع اليقين ان هذه
الدول ترغب بتعزيز علاقاتها مع الدول العربيه وخاصه الافريقيه والمجاورة أكثر من
رغبتها
بتعزيزها مع دولة الاحتلال الاسرائيلي ، وحتى شعوب هذه الدول ورجال الاعمال
بها لا يحبذون اقامة علاقات اقتصاديه مع رجال اعمال اسرائيلين ، ولكن الحاجه
والمصلحه وادارة الظهر التي انتهجتها الكثير من دولنا العربيه لهم تجبرهم على
اقامة هذه
العلاقات ، وعندما نقوم بزيارة لهذه الدول نكون مجبرين عليها كحضور
مؤتمر اقليمي او دولي ، ولا نقوم بزيارة خاصه لتوطيد العلاقات مع هذه الدول وباتت
هذه الدول تدرك ذلك جيدا.... ما زالت لدينا الفرصه عربيا وفلسطينيا
لتطوير علاقاتنا مع هذه الدول في كافة المجالات ، فهذه الدول مهمه للغايه ومن كافة
النواحي ، ولذلك يقع علينا واجب تعزيز وتقوية هذه العلاقه وعدم اتاحة المجال امام
نتنياهو ليكون الصديق المقرب لهذه الدول...

إرسال تعليق