مصدر شبكة الضمير:
فلسطين المحتلة - أصيب16 اسرائيليا صباح امس بينهم ستة في حالة الخطر، في عملية طعن نفذها شاب فلسطيني داخل حافلة اسرائيلية في تل أبيب، فيما اعتفل منفذ الهجوم بعد ان اصيب بنيران القوات الاسرائيلية وهو يحاول الفرار من المكان.
وفقا لما نشره موقع صحيفة «يديعوت احرونوت» فأن شخصا كان على متن الحافلة استل سكينا واقدم على طعن سائق الحافلة، ومن ثم طعن عددا من الركاب، وحاول الهرب من الحافلة بعد فتح ابوابها من قبل احد الركاب، وبعد أن توقفت الحافلة فر منها وتوجه إلى شارع ‹همسغير› وطعن عددا من المارة ، واستمر في الهروب، وقامت الشرطةالاسرائيلية بملاحقته وواطلاق النار عليه النار ما تسبب في اصابته في قدمه ، وجرى اعتقاله. وروى ضابط في مصلحة السجون لاذاعة الجيش تفاصيل الحادث. وقال «رأينا الحافلة تتجه الى جانب الطريق وتتوقف عند الاشارة الخضراء، فجأة رأينا اشخاصا ينزلون من الحافلة ويصرخون لطلب المساعدة». واضاف «عندها خرجت من السيارة انا وثلاثة اخرين وبدانا نركض خلف المهاجم . واطلقنا النار اولا في الهواء ثم على رجليه». وتابع «سقط المهاجم ارضا وقمنا بتسليمه الى الشرطة».
بدورها، ذكرت القناة الثانية للتلفزيون الاسرائيلي بان عدد الاصابات في العملية وصل الى 16 اصابة، وصفت حالتة 6 منهم بالخطيرة.
واوضحت الشرطة الاسرائيلية ان الفلسطيني شاب من طولكرم بالضفة الغربية عمره 23 عاما وكان يقيم في اسرائيل بشكل غير شرعي.
واعلنت الاجهزة الامنية في طولكرم رسميا عن اسم منفذ عملية تل ابيب وهو الشاب حمزة محمد حسن متروك 23 عاما من مواليد مخيم طولكرم بشمال الضفة الغربية ولا نتمي لاي فصيل سياسي. وذكرت مصادر امنية فلسطينية ان «المخابرات الاسرائيلية استدعت والد حمزة وعدد من افراد عائلته الى مقر الارتباط العسكري الاسرائيلي للتحقيق معهم».
وسمح جهاز الامن الداخلي الاسرائيلي بنشر مزيد من التفاصيل وقال في بيان له «ان منفذ عملية الطعن هو حمزة محمد حسن متروك، من مواليد 1992 وسكان مخيم طولكرم أصلا. وإنه لم يعتقل من قبل ولقد خرج من المخيم هذا الصباح من أجل تنفيذ عملية داخل إسرائيل».
واضاف البيان «اعترف حمزة أثناء التحقيق الأولي الذي أجري معه بانه غادر مدينة طولكرم هذا الصباح متجها إلى إسرائيل بدون تصريح دخول وارتكب العملية بسكين اشتراها قبل ذلك في طولكرم. كما قال أثناء التحقيق إنه قرر تنفيذ العملية على خلفية أحداث العدوان الاخير على غزة والاعتداءات على المسجد الاقصى».
وفي ردود اولية على الهجوم، قال رئيس الوزراء الصهيوني بنيامين نتنياهو إن العملية هي «نتيجة مباشرة للتحريض المسموم الذي يروج في السلطة الفلسطينية». واضاف في بيان إن «هذا الاعتداء هو نتيجة مباشرة للتحريض المسموم الذي يروج في السلطة الفلسطينية ضد اليهود ودولة إسرائيل». وأضاف أن «نفس الإرهاب يحاول استهداف اليهود في باريس وبروكسل وفي كل مكان». وحمل نتنياهو الرئيس الفلسطيني محمود عباس «مسؤولية التحريض والتوجه الفلسطيني إلى لاهاي». مشيرا ايضا الى ان حركة حماس «شريكة عباس في الحكومة سارعت إلى الترحيب بهذه العملية الإرهابية».
وكان عزت الرشق عضو المكتب السياسي لحركة حماس كتب على صفحته على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك ان «عملية الطعن الفدائية ضد الصهاينة في تل أبيب عملية بطولية وجريئة»، مؤكدا انها «الرد الطبيعي على جرائم الاحتلال وإرهابه ضد أبناء شعبنا». واعتبرت حركة حماس في بيان صحفي إن «عملية تل أبيب رد فعل طبيعي على الإرهاب الإسرائيلي بحق الشعب الفلسطيني «.
من جهته، اتهم وزير الخارجية الاسرائيلي افيغدور ليبرمان عباس والقيادي في حماس اسماعيل هنية ورئيس الحركة الاسلامية رائد صلاح وحنين زعبي واحمد طيبي بالعمل على «تدمير الدولة اليهودية». وقال ان «كلا منهم هو جزء من عملية تقويض حق اسرائيل في الوجود كدولة يهودية، ومن وجهة نظرهم انه لا فرق سواء كانوا في منطقة الضفة الغربية اوفي النقب او الجليل في تل ابيب او في القدس». واضاف «انهم جميعا يهدفون لتدمير الدولة اليهودية. لذا يجب ان نعمل باصرار ضد كل هؤلاء الناس».
في غضون ذلك، تصدى حراس المسجد الأقصى امس لمجموعة من المستوطنين حاولوا الصعود الى ساحة مسجد قبة الصخرة، خلال اقتحامهم ساحات المسجد. وأفاد شهود عيان ان مجموعة من المتطرفين حاولت الصعود الى ساحة مسجد قبة الصخرة واداء صلواتهم التلمودية في ساحاته، وخلال ذلك تصدى لهم الحراس ومنعوهم من ذلك، وحاول المستوطنون الاعتداء على الحراس.
من جهة ثانية، هدمت جرافات ما يسمى ببلدية الاحتلال منزلا في حي الفاروق ببلدة جبل المكبر في مدينة القدس المحتلة. وقال شهود عيان إن جرافات الاحتلال برفقة قوات معززة دهمت الحي صباحا قبل أن تشرع بهدم المنزل بحجة البناء غير المرخص، مشيرين إلى أن المنزل حديث البناء وقائم منذ نحو 3 شهور.
وفي جريمة اضافية ، اعتقلت قوات صهيونية فجر امس 18 فلسطينيا من مناطق مختلفة بالضفة الغربية.ونقلت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا) عن مصادرأمنية أن قوات الاحتلال الإسرائيلي اعتقلت 12 شخصا خلال عملية عسكرية واسعة نفذتها في مخيمي بلاطة وعسكر الجديد شرق مدينة نابلس. واقتحمت القوات منازل تعود لضباط وأفراد في الأجهزة الأمنية في المنطقة ، واعتقلت 12 شخصا. ونقلت عن مصادرأمنية ومحلية أن قوات الاحتلال اعتقلت ستة آخرين من بلدتي دورا وبيت أمر، وصحفيا من مخيم العروب شمال الخليل.وذكرت مصادر فلسطينية أن قوات الاحتلال دهمت البلدتين وسط اطلاق نار كثيف واعتقلتهم، كما دهمت مخيم العروب شمالي المدينة واعتقلت الصحفي علاء الطيطي مراسل فضائية الأقصى التابعة لحركة حماس.
وفي غزة، اصيب صيادان فلسطينيانبرصاص زوارق الاحتلال الاسرائيلي قبالة شاطئ منطقة السودانية شمال القطاع .وقال نقيب الصيادين الفلسطينين نزار عياش»ان زوارق الاحتلال اطلقت النار تجاه قوارب الصيادين قبالة شاطئ السودانية اثناء تواجدهم في منطقة الصيد المسموح ما ادى الى اصابة صيادين بجراح. من جهته قال الناطق الرسمي باسم وزارة الصحة في قطاع غزة أشرف القدرة إنه تم نقل الصيادين المصابين للعلاج في مجمع الشفاء الطبي وحالتهم متوسطه.
سياسيا، قررت منظمة التحرير الفلسطينية امس تشكيل لجنة «وطنية عليا» للإشراف على التوجه الفلسطيني لرفع دعاوي ضد إسرائيل في محكمة الجنايات الدولية.
وأكدت اللجنة التنفيذية للمنظمة ، في بيان عقب اجتماع لها برئاسة الرئيس الفلسطيني محمود عباس على «إعطاء موضوعي الاستيطان والعدوان الإسرائيلي الأخيرعلى قطاع غزة بمختلف جوانبه وأشكاله أهمية خاصة في مجال التوجه لمحكمة الجنايات «.
وذكرت اللجنة أن اللجنة المشكلة ستضم مؤسسات المنظمة والسلطة الفلسطينية وهيئات المجتمع المدني ذات الصلة.
وكان عباس وقع في 31 من الشهر الماضي وثائق للانضمام إلى 20 وثيقة ومنظمة دولية أبزرها ميثاق روما الممهد للانضمام إلى محكمة الجنايات الدولية.وردت إسرائيل على ذلك بحجز أموال الضرائب التي تجمعها نيابة عن السلطة الفلسطينية وتبلغ قيمتها نحو مليار دولار أمريكي سنويا.
وبهذا الصدد دعت اللجنة التنفيذية إلى «البحث الجاد في استمرار التنسيق الأمني على ضوء سياسة العقوبات الجماعية التي تنتهجها إسرائيل بما فيها أعمال القرصنة الممثلة في حجز أموال الضرائب الفلسطينية وسواها من الخطوات ذات الطابع العنصري «. وأكدت اللجنة أن أي توجه جديد نحو مجلس الأمن الدولي «ينبغي أن يكون وفق الأسس التي تضمن إنهاء الاحتلال الإسرائيلي عن جميع الأراضي المحتلة عام 1967 بما فيها القدس الشرقية عاصمة دولة فلسطين وفق جدول زمني محدد».
ووفيما يتعلق بالوضع الداخلي الفلسطيني، أكدت اللجنة على «ضرورة تفعيل الحوار الوطني بهدف وضع قضية إعمار قطاع غزة في المقام الأول وتنفيذ الاتفاقيات السابقة وتمكين حكومة الوفاق الوطني من القيام بمسؤولياتها وإزالة أية عقبات تعترض ذلك، والتمهيد لإجراء الانتخابات العامة والرئاسية ولعضوية المجلس الوطني».(وكالات).

إرسال تعليق