كتبت عبير بشير
يتدرج
لون السماء من النيلي الداكن إلى
البرتقالي أو الأحمر في وقت
الغروب، لكننا نميل إلى
الاعتقاد بأن لون
السماء
الطبيعي هو الأزرق . وبما أن
الشمس مصدر الضوء على الأرض ،
تصدر
ضوء أبيض فمن العجب حقا
أن
نظن دائما أن لون السماء هو
الأزرق .
ويتكون
اللون الأبيض من مزيج ألوان
الطيف السبعة ( الأحمر ،
البرتقالي ،
الأصفر ، الأخضر ،
الأزرق النيلي ، والبنفسجي ، كما
تبدو في قوس قزح )
والذي ينتج من
اختلاف أطوال الأشعة المكونة
للضوء .أما لون المادة المرئية
فينتج أيضا عن ضوء الشمس ذو
الأطوال المختلفة . وتتميز بعض
المواد بقدرتها
على امتصاص
الضوء أو عكسه أو انكسار
باتجاهات مختلفة . ( باستثناء
مادة
شفافة تماما ستسمح بمرور
الضوء كما هو وكذلك بتأثير من
الرؤية عند الإنسان .
والمادة
الحمراء مثلا ، إذا تعرضت للضوء
تمتص جميع ألوان الطيف ماعدا
اللون
الأحمر ، الذي تعكسه .
والمادة البنفسجية تعكس بعض
الأحمر وبعض الأزرق .
أما المادة
السوداء فتمتص جميع ألوان الطيف
والأبيض يعكسهم جميعا .
عندما
يمر شعاع ضوء خلال الهواء ،
سيتعرض حتما للانكسار بدرجة
معينة تعتمد
على كمية الغبار
الموجودة حوله . وتنكسر الموجات
القصيرة من ألوان الطيف
(الزرقاء)
بدرجة أكبر بكثير من الموجات
الطويلة( الحمراء) . وفي الأيام
الصافية
حيث الغبار وقطرات
الماء قليلة في الجو سيكون
انعكاس أشعة الضوء محدوداً جداً
، وبذلك نرى السماء زرقاء فاتحة .
وعند الغروب حيث تزداد كمية
الغبار في الجو
، خصوصا أيام
الحصاد ، يزداد تشتت الضوء
وخصوصا الموجات القصيرة
الزرقاء
، بحيث تبقي الأشعة الصفراء
والحمراء ظاهرة على سطح الأرض.
ولو
كنت الأرض كالقمر ، دون جو يحيط
بها ، لبدت السماء سوداء دائما ،
في
الليل وفي النهار .
اعداد/ عبير بشير

إرسال تعليق