وكبرت أصلان وكبرت سوء المعاملة معها من قبل أهلها ولكن كل ذلك لم يمنع الحس الوطني داخلها من النمو والتضحية
فانتمت إلي كتائب شهداء الاقصي وجهزت لكي تقوم بعملية بطولية استشهادية عام 2004داخل أراضينا المحتلة مشتركة مع الضفة الفلسطينية وقطاع غزة فتوجهت إلي فندق الياسمين في البلدة القديمة بنابلس هي ورفاقها في العملية ولكن يد الغدر سبقت فجاءت معلومات للجيش الإسرائيلي بنيتها ورفاقها بتنفيذ عملية استشهادية وتم إلقاء القبض عليهم قبل ساعات من تنفيذ العملية .
كحال جميع الأسري في السجون الإسرائيلية من إهانة وضرب وتعذيب فقد عذبت أسيرتنا سهاد وضربت علي أماكن الحروق التي تعاني منها فكانت نقطة قوة الجيش الإسرائيلي في التعذيب ومن ثم تنقل بين السجون الإسرائيلية ومراكز التحقيق فقضت سنة اعتقال إداري ومن ثم حكم عليها 4 سنوات عانت منها حرمان من ادني حقوقها بزيارة أهلها لها وحرمانها من العلاج
والشتائم وكل ما يتعرض لها الأسري داخل السجون فالسجان لا يميز بين شاب وفتاة في التعذيب.
بعد قضاء 4 سنوات داخل السجون الإسرائيلية خرجت تتشوق لرؤية أهلها ولكنها لم تجد أحد يستقبلها من أهلها علي بوابة بيت حانون فكانت خيبة الأمل وتوجهت إلي بيت والدها فلم يتعامل معها أحد منهم واعتبروا سجنها علي أنه فضيحة ألحقت في العائلة وليست أسيرة من أجل الوطن فانتقلت من سجن صهيوني
إلي سجن عائلي حبست داخل غرفة مظلمة لا ترقي إلي أدني المقومات وعوملت معاملة سيئة من أهلها الذين جلهم من المتعلمين ودكاترة الجامعات والمهندسين وذوي المكانة المرموقة في مجتمعنا كل ذلك كان طمعا في الميراث الذي تركه والدها لها وإخوانها.
وضلت أسيرتنا محبوسة 5 شهور داخل الغرفة المظلمة لا تخرج منها إلا علي الحمام مع مراقبة شديدة عليها من قبل أهلها.
وشاءت الظروف أن يكسر مفتاح الباب داخله فاندفعت هاربة خارجة من المنزل فدخلت مؤسسة بيت الأمان في غزة ومكثت
فيها 11 شهر فكان رد فعل أهلها بأنهم طالبوا المؤسسة أن يدفعوا لها مبالغ مالية في المؤسسة وعدم رؤيتها
وأمها التي تعاني من مرض الزهايمر لا تعلم شيئ فهي مجرد شخص فاقد الأهلية تتلقي الأوامر من أبنائها فهم يبلغوها بما يريدون فمنعوها من رؤية أمها وعدم دخولها بيت والدها رغم أن لها ميراث في بيت والدها ولكن رغم ذلك كله تريد فقط رؤية والدتها التي لها أشهر ممنوعة من رؤيتها ومشتاقة لضمها وحضنها الدافئ.
حاولت أن تجد أحد يساعدها في محنتها وأن يقف إلي جانبها فهي أسيرة محررة ولها كل الحق في مساندتها .
فتوجهت إلي مؤسسة التيسير للزواج لتجد من يشاركها ويكون سندا وعونا لها في هذه الحياة الظالمة التي لم تنصفها يوما وآملة أن يكون لها ولدا أو بنتا في المستقبل
وعندما وجدت شريك الحياة الإنسان البسيط قامت الدنيا ولم تقعد من أهلها فكيف لها أن تتزوج بشخص بسيط لا يرتقي لمستوي عائلتها وهي المنبوذة أصلا منهم.
فطلبت رغم كل المعاناة التي عانتها من أهلها الوقوف إلي جانبها لكي تؤسس حياتها مع شريك العمر ولكنهم رفضوا وشهروا بها فما كان من القاضي بالوقوف إلي جانبها والضغط علي أهلهابتزويجها أو يزوجها هو فوافقوا ولكن إلا تتعرف عليهم وعلي والدتها ولا تدخل بيت أبيها أو تتعرف علي والدتها وأخواتها وإلا ستلقي مصير سيئ ورفضوا حضور فرحها فخرجت مكسورة الجناح من مؤسسة بيت الأمان إلي بيت الزوجية والذي يفتقر إلي مقومات الحياة لا يوجد فيه فراش أو تلفزيون أو ثلاجة أو تلفاز وقد تخلي عنها الجميع حتى فصيلها فعندما تتواصل مع أحدهم لا يرد علي الهاتف أو بعد طول مكالمات يرد بعجرفة ويقول لا استطيع أن افعل لكي شي ويغلق الهاتف بوجهها مع أنها لها كل الحق بمعاملة حسنة وعلي التنظيمات ووزارة الاسري وكل من له ضمير حي في هذا الوطن.
الاسيرة المحررة اصلان تتمني ان تري والدتها او ترتمي في حضنها كباقي الفتيات وان تدخل بيت اهلها وتري اخوتها واخواتها دون خوف مما سيفعلوه بها.
ولم تقف معاناه سهاد الي هنا بل زادت سوءا يوم بعد يوم وذلك بسبب تردي ظروفها الاقتصادية وحاجتها الماسة لاستكمال رحلة علاجها في الخارج داعيةً كل المؤسسات الدولية والمحلية بالوقوف الي جانبها وتقديم الدعم المادي والمعنوي

إرسال تعليق