GuidePedia

0



وكالة الضمير الاخبارية

داخل مرسمٍ صغير في منزل مدربتها بمحافظة رفح جنوب قطاع غزة، تقضي الفتاة هلين معمر من محافظة خان يونس نحو ست 

ساعات يوميًا في رسم وتجهيز نحو 25 لوحة فنية لتعرضها في معرضٍ خاص سيقام اليوم في غزة.

وبدأت "هلين" (16عامًا) التي تمتلك موهبة الرسم منذ نعومة أظافرها، رسم تلك اللوحات على الزجاج قبل نحو أسبوعين، 

وتمكنت من إنجازها في وقت قياسي بمعاونة وإشراف مدربتها الفنانة سلوى السباخي.

ووقع الاختيار على الفتاة لإقامة معرض خاص بها من "مؤسسة كريستين أيد البريطانية"، بعدما أعجب القائمون على 

المؤسسة برسوماتها، من بين نحو 20 فنانة من جنوب القطاع.

موهبة تنمو

وبدأت "هلين" بتنمية موهبتها منذ الصغر، إذ كانت ترسم لوحات بسيطة، فتمزها تارة، وتحتفظ بها تارات أخرى، ولكن عند

 دخولها المدرسة بدأت تضع قدمها على طريق إشهار موهبتها.

وظهرت موهبة الفتاة بشكل ملفت بعدما تلقت دورةً تدريبيةً في العام 2013م بجمعية الثقافة والفن في فن الرسم بالفحم، 

والحرق على الكرتون، والزجاج، وكان نتاجها لوحتين مميزتين، عرضتا في معرضٍ فني، نال إعجاب الكثيرين.

وشجع هذا الإنجاز المميز في هذا السن من العمر، والدعم الكبير الذي تلقته "هلين" نفسيًا ومعنويًا من المؤسسة، ومن 

مدرساتها، ومدربيها محمد أبو لحية، والسباخي، على مضيها قدمًا في هذا المجال.

وانضمت الفنانة الصغيرة عام 2014م لفريق "مياسم وطن" بجمعية بناة الغد، لتطوير موهبتها الفنية والأدبية كذلك.

وتعلمت خلال شهرين الرسم بأقلام الفحم "رسم بورتريه" برفقة 14 مشاركة ممن هن دون سنها، وأنتجت ثلاث لوحات مميزة، 

عرضت في معرض "وجع تموز" بالمركز الذي تلقت به الدورة، وحضره شخصيات اعتبارية من بينها أجنبية، وأعجبوا بجميع 

ماتم انجازه .وتقول "هلين" لوكالة "صفا" إنها سجّلت بذلك نجاحًا فنينًا في وقتٍ قصير، لتبدأ بعد ذلك مشوارًا فنيًا جديدًا، برفقة 

مدربتها السباخى استعدادات المعرض

وأطلقت الفنانة على معرضها الذي سيفتتح اليوم اسم "روح"، والذي سينضم 25 لوحة تجسد جمال المرأة.

وبوتيرةٍ سريعة، وعزيمةٍ وإصرار، نجحت في رسم اللوحات بالكامل خلال شهر رمضان وبعده على ألواح زجاجية، وجهزتها 

للعرض في قاعة فندق "لايت هاوس"، مستخدمة في عملها أوراق "فبريانو"، و"الزبدة" و"أقلام الرصاص" في المرحلة 

الأولى من الرسم.

ومن ثم جسدت تلك اللوحات في المرحلة الثانية والأخيرة على الألواح الزجاجية، من خلال الألوان المائية باهظة الثمن، لتخرج 

بلوحاتٍ فنيةٍ غاية في الدقة والإتقان، تعكس الجمال الحقيقي للمرأة، وهو الهدف الأسمى للوحاتها.

وتتمنى "هلين" أن تنال لوحاتها إعجاب كُل من يراها، وتُكمل مسيرتها الفنية، وتصل موهبتها وفنها للجميع، ويخترق فنها 

جدار الحصار الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة منذ ثماني سنوات.


وتضيف "يجب أن يعلم العالم أن هناك مواهب كثيرة في غزة، ولن تنجح كل محاولات طمسها".



إرسال تعليق

 
Top