وكالة الضمير الاخبارية
عبرت عائلات الأسرى المهددة بهدم منازلها في مدينة نابلس شمال الضفة الغربية
المحتلة، عن استيائها لعدم تواصل الجهات
العليا في السلطة الفلسطينية معها، من اجل
التصدي لقرارات الهدم.
وقال المتحدث باسم العائلات أيمن المصري خلال مؤتمر صحفي عقده مركز أحرار
لدراسات الأسرى وحقوق الإنسان في مدينة
نابلس الثلاثاء، انهم يشعرون بأنهم يخوضون هذه
المعركة لوحدهم، ودون أية مساندة من الجهات الرسمية.
ودعا المصري السلطة إلى اتخاذ خطوات عملية للوقوف إلى جانبهم، كالاعتصام
داخل المنازل أو عقد جلسة الحكومة داخل أحد
المنازل، أو دعوة السفراء الأجانب للحضور
إلى هذه المنازل.
كما دعا الرئيس محمود عباس ورئيس الوزراء رامي حمد الله للتحرك الفوري
للضغط على الاحتلال، وكذلك الإيعاز لأجهزة الأمن
الفلسطينية بالتصدي لهذه الإجراءات
وحماية منازلهم.
وعبر عن قناعتهم بأن مثل هذا الموقف من شأنه أن يوقف هذا الإجراء الانتقامي
الهادف إلى إرضاء الراي العام الإسرائيلي.
وحذر المصري من عواقب تنفيذ قرارات الهدم بحق المنازل الواقعة في مناطق
"أ"، معتبرا أن ذلك سيمثل إهانة كبرى وإذلالا
للقيادة الفلسطينية، وسيشكل
بداية لإجراءات أخرى من جانب الاحتلال.
وقال المصري أن العائلات توجهت منذ اللحظة الأولى إلى المؤسسات الحقوقية
من أجل إيقاف القرارات، رغم قناعتهم بأن
القضاء الإسرائيلي لن ينصفهم، مبينا أن التحرك
على هذا الصعيد يهدف إلى تأخير تنفيذ القرارات، إلا أن التحرك المأمول هو
تحرك السلطة
لدى المؤسسات الدولية لوقف القرار.
وأوضح أن العائلات تلقت اليوم رد جيش الاحتلال على الاعتراضات التي تقدموا
بها على قرارات الهدم، وهو رفض الاعتراض،
وأن العائلات ستباشر إجراءات التقدم للمحكمة
الإسرائيلية العليا.
من جانبه، قال مدير مركز "أحرار" فؤاد الخفش أن قرارات الهدم
غير قانونية، وتخالف اتفاقية جنيف الرابعة، مما يجعل من
عملية إبطالها ورقة رابحة إذا
تم التوجه إلى المؤسسات والمحاكم الدولية.
وأوضح الخفش أن المؤسسات الحقوقية المحلية غير مخولة بالتوجه بهذه القضية
إلى المحاكم الدولية، وأن هذا من اختصاص
السلطة وأضاف أن السلطة تستطيع إن توفرت لديها الإرادة السياسية، التوجه إلى
محكمة لاهاي لأخذ قرار استشاري، ومن ثم
التوجه بهذا القرار لمحكمة الجنايات الدولية،
وكذلك تستطيع التسلح بقرار مجلس الأمن رقم 1544 الصادر عام 2004 والذي
يلزم الاحتلال
بعدم هدم المنازل الفلسطينية.
وطالب الخفش السلطة بأن يكون لها تحرك يوازي هذه القرارات التي تمثل عقوبة
جماعية، وتلحق الضرر ليس فقط بالمنازل
المستهدفة، وإنما بالشقق والبنايات المجاورة
أيضا، خاصة وأن غالبية المنازل المهددة هي شقق داخل بنايات متعددة الطوابق.
وأشار إلى أن الاحتلال نفذ قرارات هدم ل 295 منزلا في الفترة ما بين عامي
2000-2004 وشرد قرابة 1500 فرد، فضلا
عن الكثير من البنايات التي هدمت أثناء وجود مقاومين
بداخلها.
وأضاف أن الاحتلال توقف عن هدم المنازل تحت ضغط دولي عام 2004، إلا أنه
عاد واستأنفها عام 2014 وأصدر عدة قرارات
هدم، نفذ منها مؤخرا ثلاثة قرارات هدم في
القدس، وواحد في الخليل، كما أصدر منذ بداية الشهر الجاري قرارات بهدم 14
منزلا، منها
5 منازل في نابلس.
يذكر أن الاحتلال سلم خمس عائلات في نابلس قرارات هدم لمنازلها، منها
أربعة منازل تعود لعائلات الأسرى المتهمين بتنفيذ
عملية إطلاق النار قرب بيت فوريك
بداية الشهر الجاري التي قتل فيها مستوطنان، فيما يعود المنزل الخامس لعائلة الأسير
نور
الدين أبو حاشية في مخيم عسكر والذي نفذ عملية طعن بتل أبيب وقتل جنديا العام الماضي.

إرسال تعليق