وكالة الضمير الاخبارية
توقف القتال في معظم أنحاء سوريا وتوقفت الغارات
وصمد اتفاق وقف الأعمال القتالية في يومه الأول رغم بعض الخروق، وقد وصفته الأمم
المتحدة بأنه أفضل أمل للسلام بعد حرب دامت خمس سنوات.
ومنذ بدء سريان الاتفاق تنفس السوريون الصعداء، حيث
قال أحد الأطفال ويدعى أحمد، 11 عاما، إنه وللمرة الأولى منذ سنوات تمكن من التوجه
إلى حديقة قريبة من منزله، في حي السكري شرق مدينة حلب، ليلهو مع أشقائه من دون أن
يصحبهم والدهم، قائلا "كان والدي يأخذنا بنفسه للعب في الحديقة يوم الجمعة
فقط عندما يتأكد من عدم وجود قصف أو اشتباكات قريبة".بحسب موقع "روسيا
اليوم".
وشهد حي السكري الواقع في الأحياء الشرقية لمدينة
حلب التي تسيطر عليها جماعات معارضة هدوء السبت لم تعرف له مثيلا منذ اندلاع
الأزمة السورية التي أسفرت منذ منتصف مارس/آذار 2011 عن مقتل أكثر من 270 ألف شخص.
هذا ويعرب العديد من السوريين المقيمين في مناطق
تحت حماية القوات السورية أو تحت سيطرة الفصائل المقاتلة عن سعادتهم لصمود الهدنة
وتوقف القصف والمعارك المستمرة منذ 5 سنوات.
وقال أسامة ديري وهو من سكان حي المغاير في حلب إنه
فوجئ بحركة الناس النشطة منذ الصباح في المدينة، مضيفا "نستيقظ في العادة على
حركة خجولة من الصباح حتى الظهر بسبب الطيران، لكننا حتى الآن لم نسمع صوت مدفعية
أو طيران على الإطلاق".
وتشهد مدينة حلب التي كانت تعد العاصمة الاقتصادية
لسوريا وثاني أكبر مدنها معارك مستمرة منذ صيف 2012 بين القوات السورية التي تسيطر
على الأحياء الغربية والفصائل المقاتلة التي تسيطر على أحيائها الشرقية، وغالبا ما
يستهدف مسلحو المعارضة الأحياء الغربية بالقذائف ما يتسبب بمقتل المدنيين.
وفي السياق قال مصدر عسكري سوري إن القوات السورية
احترمت الهدنة ولم ترتكب أي انتهاكات لاتفاق وقف العمليات القتالية الذي دخل حيز
التنفيذ.
إلى ذلك، أفاد ناشطون بأن الهدنة مكنت أيضا عددا من
مسلحي المعارضة من العودة إلى منازلهم في حلب، حيث أفاد أحد المسلحين بوجود تبادل
رشقات نارية بين الحين والآخر لكنه أضاف أنه لم يحدث قصف جوي أو مدفعي، مؤكدا أن
القوات السورية لم تتوغل في أي منطقة منذ انطلاق الهدنة.
وفي السياق ذاته، أشار قائد عسكري في حركة أحرار
الشام إلى حصول اشتباكات بالسلاح الخفيف بعد منتصف الليل مع الجيش السوري، مبينا
أنها لم تستمر أكثر من نصف ساعة.
أما في المناطق القريبة من دمشق، فقد تمكن السكان
من الظفر بيوم عيش عادي جراء توقف القصف والمعارك على جبهات عدة، ورغم سقوط قذائف
عدة على منطقة العباسيين في شرق دمشق السبت، وفق ما نقلته وكالة الأنباء السورية
الرسمية "سانا" عن مصدر عسكري، فإن سكان العاصمة يحتفظون بتفاؤلهم.
وتقضي الخطة الروسية الأمريكية بأن يتوقف القتال
حتى يتسنى وصول المساعدات للمدنيين وبدء المحادثات لإنهاء الأزمة، علما بأن
المحادثات ستستأنف في السابع من مارس/آذار.

إرسال تعليق